بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ حمٓ
Ha. Mim.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«حم» الله أعلم بمراده به.
مكية، " حم "
وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ
By the Scripture that maketh plain
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«والكتاب» القرآن «المبين» المظهر الحلال من الحرام.
" والكتاب المبين "
إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍۢ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ
Lo! We revealed it on a blessed night - Lo! We are ever warning -
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إنا أنزلناه في ليلة مباركة» هي ليلة القدر أو ليلة النصف من شعبان، نزل فيها من أم الكتاب من السماء السابعة إلى سماء الدنيا «إنا كنا منذرين» مخوِّفين به.
( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) قال قتادة وابن زيد : هي ليلة القدر أنزل الله القرآن في ليلة القدر من أم الكتاب إلى السماء الدنيا ، ثم نزل به جبريل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نجوما في عشرين سنة . وقال آخرون : هي ليلة النصف من شعبان .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أبو منصور السمعاني ، حدثنا أبو جعفر الرياني ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا الأصبغ بن الفرج ، أخبرني ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث أن عبد الملك بن عبد الملك حدثه أن ابن أبي ذئب واسمه مصعب حدثه عن القاسم بن محمد عن أبيه أو عمه عن جده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ينزل الله جل ثناؤه ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لكل نفس إلا إنسانا في قلبه شحناء أو مشركا بالله " ( إنا كنا منذرين ) .
فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
Whereon every wise command is made clear
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فيها» أي في ليلة القدر أو ليلة النصف من شعبان «يفرق» يفصل «كل أمر حكيم» محكم من الأرزاق والآجال وغيرهما التي تكون في السنة إلى مثل تلك الليلة.
( فيها ) أي في الليلة المباركة ( يفرق ) يفصل ( كل أمر حكيم ) محكم ، وقال ابن عباس : يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما هو كائن في السنة من الخير والشر والأرزاق والآجال حتى الحجاج ، يقال : يحج فلان [ ويحج فلان ] ، قال الحسن ومجاهد وقتادة : يبرم في ليلة القدر في شهر رمضان كل أجل وعمل وخلق ورزق ، وما يكون في تلك السنة .وقال عكرمة : هي ليلة النصف من شعبان يبرم فيها أمر السنة وتنسخ الأحياء من الأموات فلا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أبو منصور السمعاني ، حدثنا أبو جعفر الرياني ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان ، حتى إن الرجل لينكح ويولد له ولقد أخرج اسمه في الموتى " .وروى أبو الضحى عن ابن عباس - رضي الله عنه - ما : أن الله يقضي الأقضية في ليلة النصف من شعبان ، ويسلمها إلى أربابها في ليلة القدر .
أَمْرًۭا مِّنْ عِندِنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
As a command from Our presence - Lo! We are ever sending -
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أمراً» فرقاً «من عندنا إنا كنا مرسلين» الرسل محمداً ومن قبله.
( أمرا ) أي أنزلنا أمرا ( من عندنا ) قال الفراء : نصب على معنى : فيها يفرق كل أمر فرقا وأمرا ، أي نأمر ببيان ذلك أمرا ( إنا كنا مرسلين ) محمدا - صلى الله عليه وسلم - ومن قبله من الأنبياء .
رَحْمَةًۭ مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
A mercy from thy Lord. Lo! He, even He is the Hearer, the Knower,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«رحمة» رأفة بالمرسل إليهم «من ربك إنه هو السميع» لأقوالهم «العليم» بأفعالهم.
( رحمة من ربك ) قال ابن عباس : رأفة مني بخلقي ونعمتي عليهم بما بعثنا إليهم من الرسل . وقال الزجاج : أنزلناه في ليلة مباركة للرحمة ( إنه هو السميع العليم)
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
Lord of the heavens and the earth and all that is between them, if ye would be sure.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«رب السماوات والأرض وما بينهما» برفع رب خبر ثالث وبجره بدل من ربك «إن كنتم» يا أهل مكة «موقنين» بأنه تعالى رب السماوات والأرض فأيقنوا بأن محمداً رسوله.
( رب السماوات والأرض وما بينهما ) قرأ أهل الكوفة : " رب " جرا ، ردا على قوله : " من ربك " ، ورفعه الآخرون ردا على قوله : " هو السميع العليم " ، وقيل : على الابتداء ( إن كنتم موقنين ) أن الله رب السماوات والأرض .
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ
There is no Allah save Him. He quickeneth and giveth death; your Lord and Lord of your forefathers.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين».
" لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين "
بَلْ هُمْ فِى شَكٍّۢ يَلْعَبُونَ
Nay, but they play in doubt.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)(بل هم في شك) من البعث (يلعبون) استهزاء بك يا محمد، فقال: "" اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف "".
( بل هم في شك ) من هذا القرآن ( يلعبون ) يهزءون به لاهون عنه .
فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍۢ مُّبِينٍۢ
But watch thou (O Muhammad) for the day when the sky will produce visible smoke
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)قال تعالى: «فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين» فأجدبت الأرض واشتد بهم الجوع إلى أن رأوا من شدته كهيئة الدخان بين السماء والأرض.
( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) اختلفوا في هذا الدخان :أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن كثير ، عن سفيان ، حدثنا منصور والأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق قال : بينما رجل يحدث في كندة ، فقال : يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم ، ويأخذ المؤمن [ كهيئة ] الزكام ، ففزعنا فأتيت ابن مسعود وكان متكئا فغضب فجلس ، فقال : من علم فليقل ، ومن لم يعلم فليقل : الله أعلم ، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم : لا أعلم ، فإن الله قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : " قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين " ( ص - 86 ) ، وإن قريشا أبطئوا عن الإسلام فدعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف " فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها وأكلوا الميتة والعظام ، ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان ، فجاء أبو سفيان فقال : يا محمد جئت تأمر بصلة الرحم ، وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم ، فقرأ : " فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين " إلى قوله : " إنكم عائدون " ، أفيكشف عنهم عذاب الآخرة إذا جاء ؟ ثم عادوا إلى كفرهم ، فذلك قوله : ( يوم نبطش البطشة الكبرى ) يعني يوم بدر و ( لزاما ) يوم بدر ، " الم غلبت الروم " ، إلى " سيغلبون " ( الروم - 3 ) ، الروم قد مضى .
يَغْشَى ٱلنَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌۭ
That will envelop the people. This will be a painful torment.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يغشى الناس» فقالوا «هذا عذاب أليم».
" يغشى الناس هذا عذاب أليم "
رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
(Then they will say): Our Lord relieve us of the torment. Lo! we are believers.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون» مصدقون نبيك.
ورواه محمد بن إسماعيل عن يحيى عن وكيع عن الأعمش ، قال : قالوا : ( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ) فقيل له : إن كشفنا عنهم عادوا إلى كفرهم ، فدعا ربه فكشف عنهم فعادوا فانتقم الله منهم يوم بدر ، فذلك قوله : " فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين " ، إلى قوله : " إنا منتقمون " .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا يحيى ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : خمس قد مضين اللزام والروم والبطشة والقمر والدخان .وقال قوم : هو دخان يجيء قبل قيام الساعة ولم يأت بعد ، فيدخل في أسماع الكفار والمنافقين حتى يكون كالرأس الحنيذ ، ويعتري المؤمن منه كهيئة الزكام وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه النار ، وهو قول ابن عباس وابن عمر والحسن .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا عقيل بن محمد الجرجاني ، حدثنا أبو الفرج المعافى بن زكريا البغدادي ، حدثنا محمد بن جرير الطبري ، حدثني عصام بن رواد بن الجراح ، حدثنا أبي ، أخبرنا أبو سفيان بن سعيد ، حدثنا منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أول الآيات الدخان ، ونزول عيسى بن مريم ، ونار تخرج من قعر عدن أبين ، تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم إذا قالوا " ، قال حذيفة : يا رسول الله وما الدخان ؟ فتلا هذه الآية : " يوم تأتي السماء بدخان مبين " ، يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة ، أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكام ، وأما الكافر فكمنزلة السكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره .
أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌۭ مُّبِينٌۭ
How can there be remembrance for them, when a messenger making plain (the Truth) had already come unto them,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)قال تعالى: «أنَّى لهم الذكرى» أي لا ينفعهم الإيمان عند نزول العذاب «وقد جاءهم رسول مبين» بين الرسالة.
( أنى لهم الذكرى ) من أين لهم التذكر والاتعاظ ؟ يقول : كيف يتذكرون ويتعظون ؟ ( وقد جاءهم رسول مبين ) ظاهر الصدق يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - .
ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌۭ مَّجْنُونٌ
And they had turned away from him and said: One taught (by others), a madman?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ثم تولوْا عنه وقالوا معلم» أي يعلمه القرآن بشر «مجنون».
( ثم تولوا عنه ) أعرضوا عنه ( وقالوا معلم ) أي يعلمه بشر ( مجنون ) .
إِنَّا كَاشِفُوا۟ ٱلْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ
Lo! We withdraw the torment a little. Lo! ye return (to disbelief).
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إنا كاشفو العذاب» أي الجوع عنكم زمناً «قليلا» فكشف عنهم «إنكم عائدون» إلى كفركم فعادوا إليه.
قال الله تعالى : ( إنا كاشفوا العذاب ) أي عذاب الجوع ( قليلا ) أي زمانا يسيرا ، قال مقاتل : إلى يوم بدر . ( إنكم عائدون ) إلى كفركم .
يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ
On the day when We shall seize them with the greater seizure, (then) in truth We shall punish.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)اذكر «يوم نبطش البطشة الكبرى» هو يوم بدر «إنا منتقمون» منهم والبطش الأخذ بقوة.
( يوم نبطش البطشة الكبرى ) وهو يوم بدر ( إنا منتقمون ) وهذا قول ابن مسعود وأكثر العلماء ، وقال الحسن : يوم القيامة ، وروى عكرمة ذلك عن ابن عباس .
۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌۭ كَرِيمٌ
And verily We tried before them Pharaoh's folk, when there came unto them a noble messenger,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ولقد فتنا» بلونا «قبلهم قوم فرعون» معه «وجاءهم رسول» هو موسى عليه السلام «كريم» على الله تعالى.
( ولقد فتنا ) بلونا ( قبلهم ) قبل هؤلاء ( قوم فرعون وجاءهم رسول كريم ) على الله وهو موسى بن عمران .
أَنْ أَدُّوٓا۟ إِلَىَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ
Saying: Give up to me the slaves of Allah. Lo! I am a faithful messenger unto you.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أن» أي بأن «أدُّوا إليَّ» ما أدعوكم إليه من الإيمان، أي أظهروا إيمانكم لي يا «عباد الله إني لكم رسول أمين» على ما أُرسلت به.
( أن أدوا إلي عباد الله ) يعني بني إسرائيل أطلقهم ولا تعذبهم ( إني لكم رسول أمين ) على الوحي .
وَأَن لَّا تَعْلُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّىٓ ءَاتِيكُم بِسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍۢ
And saying: Be not proud against Allah. Lo! I bring you a clear warrant.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وأن لا تعلوا» تتجبروا «على الله» بترك طاعته «إني آتيكم بسلطان» برهان «مبين» بين على رسالتي فتوعَّدوه بالرجم.
( وأن لا تعلوا على الله ) لا تتجبروا عليه بترك طاعته ( إني آتيكم بسلطان مبين ) ببرهان بين على صدق قولي ، فلما قال ذلك توعدوه بالقتل ، فقال :
وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ
And lo! I have sought refuge in my Lord and your Lord lest ye stone me to death.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)فقال «وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون» بالحجارة.
( وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون ) . ( وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون ) أي : تقتلوني ، وقال ابن عباس : تشتموني وتقولوا هو ساحر . وقال قتادة : ترجموني بالحجارة .
وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ
And if ye put no faith in me, then let me go.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وإن لم تؤمنوا لي» تصدقوني «فاعتزلون» فاتركوا أذاي فلم يتركوه.
( وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ) فاتركوني لا معي ولا علي . وقال ابن عباس : فاعتزلوا أذاي باليد واللسان ، فلم يؤمنوا .
فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌۭ مُّجْرِمُونَ
And he cried unto his Lord, (saying): These are guilty folk.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فدعا ربه أن» أي بأن «هؤلاء قوم مجرمون» مشركون.
( فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون ) مشركون ، فأجابه الله وأمره أن يسري ، فقال :
فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ
Then (his Lord commanded): Take away My slaves by night. Lo! ye will be followed,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)فقال تعالى: «فأسر» بقطع الهمزة ووصلها «بعبادي» بنى إسرائيل «ليلاً إنكم متبَعون» يتبعكم فرعون وقومه.
( فأسر بعبادي ليلا ) أي ببني إسرائيل ( إنكم متبعون ) يتبعكم فرعون وقومه .
وَٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْوًا ۖ إِنَّهُمْ جُندٌۭ مُّغْرَقُونَ
And leave the sea behind at rest, for lo! they are a drowned host.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«واترك البحر» إذا قطعته أنت وأصحابك «رهواً» ساكناً منفرجاً حتى يدخله القبط «إنهم جند مغرقون» فاطمأن بذلك فأغرقوا.
( واترك البحر ) إذا قطعته أنت وأصحابك ( رهوا ) ساكنا على حالته وهيئته ، بعد أن ضربته ودخلته ، معناه : لا تأمره أن يرجع ، اتركه حتى يدخله آل فرعون ، وأصل " الرهو " : السكون . وقال مقاتل : معناه : اترك البحر رهوا [ راهيا ] أي : ساكنا ، فسمي بالمصدر ، أي ذا رهو . وقال كعب : اتركه طريقا . قال قتادة : طريقا يابسا . قال قتادة : لما قطع موسى البحر عطف ليضرب البحر بعصاه ليلتئم وخاف أن يتبعه فرعون [ وجنوده ] فقيل له : اترك البحر رهوا كما هو ( إنهم جند مغرقون ) أخبر موسى أنه يغرقهم ليطمئن قلبه في تركه البحر كما جاوزه . ثم ذكر ما تركوا بمصر .
كَمْ تَرَكُوا۟ مِن جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍۢ
How many were the gardens and the watersprings that they left behind,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«كم تركوا من جنات» بساتين «وعيون» تجري.
فقال : ( كم تركوا ) [ يعني بعد الغرق ] ( من جنات وعيون)
وَزُرُوعٍۢ وَمَقَامٍۢ كَرِيمٍۢ
And the cornlands and the goodly sites
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وزروع ومقام كريم» مجلس حسن.
( وزروع ومقام كريم ) مجلس شريف ، قال قتادة : الكريم الحسن .
وَنَعْمَةٍۢ كَانُوا۟ فِيهَا فَٰكِهِينَ
And pleasant things wherein they took delight!
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ونعمة» متعة «كانوا فيها فاكهين» ناعمين.
( ونعمة ) ومتعة وعيش لين ( كانوا فيها فاكهين ) ناعمين وفكهين : أشرين بطرين .
كَذَٰلِكَ ۖ وَأَوْرَثْنَٰهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ
Even so (it was), and We made it an inheritance for other folk;
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«كذلك» خبر مبتدأ، أي الأمر «وأورثناها» أي أموالهم «قوماً آخرين» أي بني إسرائيل.
( كذلك ) قال الكلبي : كذلك أفعل بمن عصاني ( وأورثناها قوما آخرين ) يعني بني إسرائيل .
فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ
And the heaven and the earth wept not for them, nor were they reprieved.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فما بكت عليهم السماء والأرض» بخلاف المؤمنين يبكي عليهم بموتهم مصلاهم من الأرض ومصعد عملهم من السماء «وما كانوا منظرين» مؤخرين للتوبة.
( فما بكت عليهم السماء والأرض ) وذلك أن المؤمن إذا مات تبكي عليه السماء والأرض أربعين صباحا ، وهؤلاء لم يكن يصعد لهم عمل صالح فتبكي السماء على فقده ، ولا لهم على الأرض عمر صالح فتبكي الأرض عليه .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا أبو عبد الله الفنجوي ، حدثنا أبو علي المقري ، حدثنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا أحمد بن إسحاق البصري ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي ، أخبرني يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ما من عبد إلا له في السماء بابان باب يخرج منه رزقه ، وباب يدخل فيه عمله ، فإذا مات فقداه وبكيا عليه " وتلا " فما بكت عليهم السماء والأرض " .قال عطاء : بكاء السماء حمرة أطرافها .قال السدي : لما قتل الحسين بن علي بكت عليه السماء ، وبكاؤها حمرتها .( وما كانوا منظرين ) لم ينظروا حين أخذهم العذاب لتوبة ولا لغيرها .
وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ
And We delivered the Children of Israel from the shameful doom;
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين» قتل الأبناء واستخدام النساء.
( ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين ) قتل الأبناء واستحياء النساء والتعب في العمل .
مِن فِرْعَوْنَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيًۭا مِّنَ ٱلْمُسْرِفِينَ
(We delivered them) from Pharaoh. Lo! he was a tyrant of the wanton ones.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«من فرعون» قيل بدل من العذاب بتقدير مضاف، أي عذاب، وقيل حال من العذاب «إنه كان عالياً من المسرفين».
" من فرعون إنه كان عالياً من المسرفين "
وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ
And We chose them, purposely, above (all) creatures.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ولقد اخترناهم» أي بني إسرائيل «على علم» منا بحالهم «على العالمين» أي عالمي زمانهم أي العقلاء.
( ولقد اخترناهم ) يعني مؤمني بني إسرائيل ( على علم ) بهم ( على العالمين ) على عالمي زمانهم .
وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌۭا۟ مُّبِينٌ
And We gave them portents wherein was a clear trial.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وآتيانهم من الآيات ما فيه بلاء مبين» نعمة ظاهرة من فلق البحر والمن والسلوى وغيرها.
( وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين ) قال قتادة : نعمة بينة من فلق البحر ، وتظليل الغمام ، وإنزال المن والسلوى ، والنعم التي أنعمها عليهم . وقال ابن زيد : ابتلاهم بالرخاء والشدة ، وقرأ : " ونبلوكم بالشر والخير فتنة " ( الأنبياء - 35 ) .
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ
Lo! these, forsooth, are saying:
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إن هؤلاء» أي كفار مكة «ليقولون».
" إن هؤلاء "، يعني مشركي مكة، " ليقولون "
إِنْ هِىَ إِلَّا مَوْتَتُنَا ٱلْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ
There is naught but our first death, and we shall not be raised again.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إن هي» ما الموتة التي بعدها الحياة «إلا موتتنا الأولى» أي وهم نطف «وما نحن بمنشرين» بمبعوثين أحياء بعد الثانية.
( إن هي إلا موتتنا الأولى ) أي لا موتة إلا هذه التي نموتها في الدنيا ، ثم لا بعث بعدها . وهو قوله : ( وما نحن بمنشرين ) بمبعوثين بعد موتتنا .
فَأْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
Bring back our fathers, if ye speak the truth!
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فأتوا بآبائنا» أحياء «إن كنتم صادقين» أنا نبعث بعد موتنا، أي نحيا.
( فأتوا بآبائنا ) [ الذين ماتوا ] ( إن كنتم صادقين ) أنا نبعث أحياء بعد الموت ، ثم خوفهم مثل عذاب الأمم الخالية فقال :
أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍۢ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ
Are they better, or the folk of Tubb'a and those before them? We destroyed them, for surely they were guilty.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)قال تعالى: «أهم خير أم قوم تُبَّع» هو نبي أو رجل صالح «والذين من قبلهم» من الأمم «أهلكناهم» بكفرهم، والمعنى ليسوا أقوى منهم وأهلكوا «إنهم كانوا مجرمين».
( أهم خير أم قوم تبع ) أي ليسوا خيرا منهم ، يعني أقوى وأشد وأكثر من قوم تبع . قال قتادة : هو تبع الحميري ، وكان سار بالجيوش حتى حير الحيرة ، وبنى سمرقند وكان من ملوك اليمن ، سمي تبعا لكثرة أتباعه ، وكل واحد منهم يسمى : " تبعا " لأنه يتبع صاحبه ، وكان هذا يعبد النار فأسلم ودعا قومه إلى الإسلام وهم حمير ، فكذبوه وكان من خبره ما ذكره محمد بن إسحاق وغيره .وذكر عكرمة عن ابن عباس قالوا : كان تبع الآخر وهو أسعد أبو كرب بن مليك [ جاء بكرب ] حين أقبل من المشرق وجعل طريقه على المدينة ، وقد كان حين مر بها خلف بين أظهرهم ابنا له فقتل غيلة ، فقدمها وهو مجمع لإخرابها واستئصال أهلها ، فجمع له هذا الحي من الأنصار حين سمعوا ذلك من أمره ، فخرجوا لقتاله وكان الأنصار يقاتلونه بالنهار ويقرونه بالليل ، فأعجبه ذلك وقال : إن هؤلاء لكرام ، إذ جاءه حبران اسمهما : كعب وأسد من أحبار بني قريظة ، عالمان وكانا ابني عم ، حين سمعا ما يريد من إهلاك المدينة وأهلها ، فقالا له : أيها الملك لا تفعل فإنك إن أبيت إلا ما تريد حيل بينك وبينها ، ولم نأمن عليك عاجل العقوبة . فإنها مهاجر نبي يخرج من هذا الحي من قريش اسمه محمد ، مولده مكة ، وهذه دار هجرته ومنزلك الذي أنت به يكون به من القتل والجراح أمر كبير في أصحابه ، وفي عدوهم . قال تبع : من يقاتله وهو نبي ؟ قالا يسير إليه قومه فيقتلون هاهنا ، فتناهى لقولهما عما كان يريد بالمدينة ، ثم إنهما دعواه إلى دينهما فأجابهما واتبعهما على دينهما وأكرمهما وانصرف عن المدينة ، وخرج بهما ونفر من اليهود عامدين إلى اليمن ، فأتاه في الطريق نفر من هذيل وقالوا : إنا ندلك على بيت فيه كنز من لؤلؤ وزبرجد وفضة ، قال : أي بيت ؟ قالوا : بيت بمكة ، وإنما تريد هذيل هلاكه لأنهم عرفوا أنه لم يرده أحد قط بسوء إلا هلك ، فذكر ذلك للأحبار ، فقالوا : ما نعلم لله في الأرض بيتا غير هذا البيت ، فاتخذه مسجدا وانسك عنده وانحر واحلق رأسك ، وما أراد القوم إلا هلاكك لأنه ما ناوأهم أحد قط إلا هلك ، فأكرمه واصنع عنده ما يصنع أهله ، فلما قالوا له ذلك أخذ النفر من هذيل فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ثم صلبهم ، فلما قدم مكة نزل الشعب شعب البطائح ، وكسا البيت الوصائل ، وهو أول من كسا البيت ، ونحر بالشعب ستة آلاف بدنة ، وأقام به ستة أيام وطاف به وحلق وانصرف ، فلما دنا من اليمن ليدخلها حالت حمير بين ذلك وبينه ، قالوا : لا تدخل علينا وقد فارقت ديننا ، فدعاهم إلى دينه وقال إنه دين خير من دينكم ، قالوا : فحاكمنا إلى النار ، وكانت باليمن نار في أسفل جبل يتحاكمون إليها فيما يختلفون فيه ، فتأكل الظالم ولا تضر المظلوم ، فقال تبع : أنصفتم ، فخرج القوم بأوثانهم وما يتقربون به في دينهم وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما حتى قعدوا للنار عند مخرجها الذي تخرج منه ، فخرجت النار فأقبلت حتى غشيتهم ، فأكلت الأوثان وما قربوا معها ، ومن حمل ذلك من رجال حمير ، وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما ، يتلوان التوراة تعرق جباههما لم تضرهما ، ونكصت النار حتى رجعت إلى مخرجها الذي خرجت منه فأصفقت عند ذلك حمير على دينهما ، فمن هنالك كان أصل اليهودية في اليمن .وذكر أبو حاتم عن الرقاشي قال : كان أبو كرب أسعد الحميري من التبابعة ، آمن بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يبعث بسبعمائة سنة .وذكر لنا أن كعبا كان يقول : ذم الله قومه ولم يذمه .وكانت عائشة تقول : لا تسبوا تبعا فإنه كان رجلا صالحا .وقال سعيد بن جبير : هو الذي كسا البيت .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري ، حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير عن سهل بن سعد قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم " .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني ابن فنجويه ، حدثنا ابن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن علي بن سالم الهمداني ، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما أدري تبع نبيا كان أو غير نبي " . ( والذين من قبلهم ) من الأمم الكافرة . ( أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين ) .
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ
And We created not the heavens and the earth, and all that is between them, in play.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين» بخلق ذلك، حال.
" وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين "
مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
We created them not save with truth; but most of them know not.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ما خلقناهما» وما بينهما «إلا بالحق» أي محقين في ذلك ليستدل به قدرتنا ووحدانيتنا وغير ذلك «ولكن أكثرهم» أي كفرا مكة «لا يعلمون».
( ما خلقناهما إلا بالحق ) قيل : يعني للحق وهو الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية . ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) .
إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ
Assuredly the Day of Decision is the term for all of them,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إن يوم الفصل» يوم القيامة يفصل الله فيه بين العباد «ميقاتهم أجمعين» للعذاب الدائم.
( إن يوم الفصل ) يوم يفصل الرحمن بين العباد ( ميقاتهم أجمعين ) يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون .
يَوْمَ لَا يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًۭى شَيْـًۭٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ
A day when friend can in naught avail friend, nor can they be helped,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يوم لا يغني مولى عن مولى» بقرابة أو صداقة، أي لا يدفع عنه «شيئاً» من العذاب «ولا هم ينصرون» يمنعون منه، ويوم بدل من يوم الفصل.
( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ) لا ينفع قريب قريبه ولا يدفع عنه شيئا ( ولا هم ينصرون ) لا يمنعون من عذاب الله .
إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
Save him on whom Allah hath mercy. Lo! He is the Mighty, the Merciful.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إلا من رحم الله» وهم المؤمنون فإنه يشفع بعضهم لبعض بإذن الله «إنه هو العزيز» الغالب في انتقامه من الكفار «الرحيم» بالمؤمنين.
( إلا من رحم الله ) يريد المؤمنين فإنه يشفع بعضهم لبعض ( إنه هو العزيز ) في انتقامه من أعدائه ( الرحيم ) بالمؤمنين .
إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ
Lo! the tree of Zaqqum,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إن شجرة الزقوم» هي من أخبث الشجر المر بتهامة ينبتها الله تعالى في الجحيم.
" إن شجرة الزقوم "
طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ
The food of the sinner!
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«طعام الأثيم» أبي جهل وأصحابه ذوي الإثم الكبير.
( طعام الأثيم ) [ أي ذي الإثم ] وهو أبو جهل .
كَٱلْمُهْلِ يَغْلِى فِى ٱلْبُطُونِ
Like molten brass, it seetheth in their bellies
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«كالمهل» أي كدردي الزيت الأسود خبر ثان «تغلي في البطون» بالفوقانية خبر ثالث وبالتحتانية حال من المهل.
( كالمهل ) هو دردي الزيت الأسود ( يغلي في البطون ) قرأ ابن كثير وحفص " يغلي " بالياء ، جعلوا الفعل للمهل ، وقرأ الآخرون بالتاء لتأنيث الشجرة ، " في البطون " أي بطون الكفار
كَغَلْىِ ٱلْحَمِيمِ
As the seething of boiling water.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«كغلي الحميم» الماء الشديد الحرارة.
( كغلي الحميم ) كالماء الحار إذا اشتد غليانه .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أبو بكر العبدوسي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد ، حدثنا سليمان بن يوسف ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أيها الناس اتقوا الله حق تقاته ، فلو أن قطرة من الزقوم قطرت على الأرض لأمرت على أهل الدنيا معيشتهم ، فكيف بمن تكون طعامه وليس لهم طعام غيره " .
خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ
(And it will be said): Take him and drag him to the midst of hell,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«خذوه» يقال للزبانية: خذوا الأثيم «فاعتلوه» بكسر التاء وضمها جروه بغلظة وشدة «إلى سواء الجحيم» وسط النار.
قوله تعالى : ( خذوه ) أي يقال للزبانية : خذوه ، يعني الأثيم ( فاعتلوه ) قرأ أهل الكوفة ، وأبو جعفر ، وأبو عمرو : بكسر التاء ، وقرأ الباقون بضمها ، وهما لغتان ، أي ادفعوه وسوقوه ، يقال : عتله يعتله عتلا إذا ساقه بالعنف والدفع والجذب ( إلى سواء الجحيم ) وسطه .
ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ
Then pour upon his head the torment of boiling water.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)(ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم) أي من الحميم الذي لا يفارقه العذاب فهو أبلغ مما في آية "" يصب من فوق رؤوسهم الحميم "".
( ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ) قال مقاتل ، إن خازن النار يضربه على رأسه فينقب رأسه عن دماغه ، ثم يصب فيه ماء حميما قد انتهى حره .
ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ
(Saying): Taste! Lo! thou wast forsooth the mighty, the noble!
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)ويقال له: «ذق» أي العذاب «إنك أنت العزيز الكريم» بزعمك وقولك ما بين جبليها أعز وأكرم مني.
ثم يقال له : ( ذق ) هذا العذاب ( إنك ) قرأ الكسائي " أنك " بفتح الألف ، أي لأنك كنت تقول : أنا العزيز ، وقرأ الآخرون بكسرها على الابتداء ( إنك أنت العزيز الكريم ) عند قومك بزعمك ، وذلك أن أبا جهل كان يقول : أنا أعز أهل الوادي وأكرمهم ، فيقول له هذا خزنة النار ، على طريق الاستحقار والتوبيخ .
إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمْتَرُونَ
Lo! this is that whereof ye used to doubt.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)وقال لهم: «إن هذا» الذي ترون من العذاب «ما كنتم به تمترون» فيه تشكون.
( إن هذا ما كنتم به تمترون ) تشكون فيه ولا تؤمنون به . ثم ذكر مستقر المتقين ، فقال :
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍۢ
Lo! those who kept their duty will be in a place secured.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إن المتقين في مقام» مجلس «أمين» يؤمن فيه الخوف.
( إن المتقين في مقام أمين ) قرأ أهل المدينة والشام : " في مقام " بضم الميم على المصدر ، أي في إقامة ، وقرأ الآخرون بفتح الميم ، أي في مجلس أمين ، أمنوا فيه من الغير ، أي من الموت ومن الخروج منه .
فِى جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍۢ
Amid gardens and watersprings,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«في جنات» بساتين «وعيون».
" في جنات وعيون "
يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍۢ وَإِسْتَبْرَقٍۢ مُّتَقَٰبِلِينَ
Attired in silk and silk embroidery, facing one another.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يلبسون من سندس وإستبرق» أي ما رقَّ من الديباج وما غلظ منه «متقابلين» حال، أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لدوران الأسرة بهم.
" يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين "
كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَٰهُم بِحُورٍ عِينٍۢ
Even so (it will be). And We shall wed them unto fair ones with wide, lovely eyes.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«كذلك» يقدر قبله الأمر «وزوجناهم» من التزويج أو قرناهم «بحور عين» بنساء بيض واسعات الأعين حسانها.
(كذلك وزوجناهم ) أي كما أكرمناهم بما وصفنا من الجنات والعيون واللباس كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم ( بحور عين ) أي قرناهم بهن ، ليس من عقد التزويج ، لأنه لا يقال : زوجته بامرأة ، قال أبو عبيدة : جعلناهم أزواجا لهن كما يزوج البعل بالبعل ، أي جعلناهم اثنين اثنين ، و " الحور " : هن النساء النقيات البياض . قال مجاهد : يحار فيهن الطرف من بياضهن وصفاء لونهن . وقال أبو عبيدة : " الحور " : هن شديدات بياض الأعين الشديدات سوادها ، واحدها أحور ، والمرأة حوراء ، و " العين " جمع العيناء ، وهي عظيمة العينين .
يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ
They call therein for every fruit in safety.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يدعون» يطلبون الخدم «فيها» أي الجنة أن يأتوا «بكل فاكهة» منها «آمنين» من انقطاعها ومضرتها ومن كل مخوف حال.
( يدعون فيها بكل فاكهة ) اشتهوها ( آمنين ) من نفادها ومن مضرتها . وقال قتادة : آمنين من الموت والأوصاب والشياطين .
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلَّا ٱلْمَوْتَةَ ٱلْأُولَىٰ ۖ وَوَقَىٰهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ
They taste not death therein, save the first death. And He hath saved them from the doom of hell,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى» أي التي في الدنيا بعد حياتهم فيها، قال بعضهم إلا بمعنى بعد «ووقاهم عذاب الجحيم».
( لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ) أي سوى الموتة التي ذاقوها في الدنيا ، وبعدها وضع : " إلا " موضع سوى وبعد ، وهذا كقوله تعالى : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف " ( النساء - 22 ) ، أي سوى ما قد سلف ، وبعد ما قد سلف ، وقيل : إنما استثنى الموتة الأولى وهي في الدنيا من موت في الجنة لأن السعداء حين يموتون يصيرون بلطف إلى أسباب الجنة ، يلقون الروح والريحان ويرون منازلهم في الجنة ، فكان موتهم في الدنيا كأنهم في الجنة لاتصالهم بأسبابها ومشاهدتهم إياها . ( ووقاهم عذاب الجحيم ) .
فَضْلًۭا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
A bounty from thy Lord. That is the supreme triumph.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فضلاً» مصدر بمعنى تفضلاً منصوب بتفضل مقدراً «من ربك ذلك هو الفوز العظيم».
( فضلا من ربك ) أي فعل ذلك بهم فضلا منه ( ذلك هو الفوز العظيم ) .
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
And We have made (this Scripture) easy in thy language only that they may heed.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فإنما يسرناه» سهلنا القرآن «بلسانك» بلغتك لتفهمه العرب منك «لعلهم يتذكرون» يتعظون فيؤمنون لكنهم لا يؤمنون.
( فإنما يسرناه ) سهلنا القرآن ، كناية عن غير مذكور ( بلسانك ) أي على لسانك ( لعلهم يتذكرون ) يتعظون .
فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ
Wait then (O Muhammad). Lo! they (too) are waiting.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فارتقب» انتظر هلاكهم «إنهم مرتقبون» هلاكك، وهذا قبل نزول الأمر بجهادهم.
( فارتقب ) فانتظر النصر من ربك . وقيل : فانتظر لهم العذاب . ( إنهم مرتقبون ) منتظرون قهرك بزعمهم .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني الحسين بن فنجويه ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا أبو عيسى موسى بن علي الختلي ، حدثنا أبو هاشم الرفاعي ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا عمر بن عبد الله بن أبي خثعم ، عن يحيى بن كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك "