بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلرَّحْمَٰنُ
The Beneficent
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«الرحمن» الله تعالى.
مكية، " الرحمن "، قيل: نزلت حين قالوا: وما الرحمن؟ وقيل: هو جواب لأهل مكة حين قالوا: إنما يعلمه بشر.
عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ
Hath made known the Qur'an.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«علَّم» من شاء «القرآن».
" علم القرآن "، قال الكلبي : علم القرآن محمداً. وقيل: ((علم القرآن)) يسره للذكر.
خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ
He hath created man.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«خلق الإنسان» أي الجنس.
( خلق الإنسان ) يعني آدم عليه السلام ، قاله ابن عباس وقتادة .
عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ
He hath taught him utterance.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«علَّمه البيان» النطق.
( علمه البيان ) أسماء كل شيء ، وقيل : علمه اللغات كلها ، وكان آدم يتكلم بسبعمائة [ ألف ] لغة أفضلها العربية .وقال الآخرون : " الإنسان " اسم جنس ، وأراد به جميع الناس " علمه البيان " النطق والكتابة والفهم والإفهام ، حتى عرف ما يقول وما يقال له . هذا قول أبي العالية وابن زيد والحسن .وقال السدي : علم كل قوم لسانهم الذي يتكلمون به .وقال ابن كيسان : " خلق الإنسان " يعني : محمدا - صلى الله عليه وسلم - " علمه البيان " يعني بيان ما كان وما يكون لأنه كان يبين [ عن ] الأولين والآخرين وعن يوم الدين .
ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍۢ
The sun and the moon are made punctual.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«الشمس والقمر بحسبان» يجريان.
" الشمس والقمر بحسبان "، قال مجاهد : كحسبان الرحى. وقال غيره: أي يجريان بحساب ومنازل لا يعدوانها، قاله ابن عباس و قتادة . وقال ابن زيد و ابن كيسان : يعني بهما تحسب الأوقات والآجال لولا الليل والنهار ةالشمس والقمر لم يدر أحد كيف يحسب شيئاً. وقال الضحاك : يجريان بقدر، والحسبان يكون مصدر حسبت حساباً وحسباناً، مثل الغفران والكفران، والرجحان والنقصان، وقد يكون جمع الحساب كالشهبان والركبان.
وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ
The stars and the trees prostrate.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«والنجم» ما لا ساق له من النبات «والشجر» ما له ساق «يسجدان» يخضعان لما يراد منهما.
( والنجم والشجر يسجدان ) النجم ما ليس له ساق من النبات ، والشجر ما له ساق يبقى في الشتاء ، وسجودهما سجود ظلهما كما قال : " يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله " ( النحل - 48 ) قال مجاهد : النجم هو الكوكب وسجوده طلوعه .
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ
And the sky He hath uplifted; and He hath set the measure,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«والسماء رفعها ووضع الميزان» أثبت العدل.
( والسماء رفعها ) فوق الأرض ( ووضع الميزان ) قال مجاهد : أراد بالميزان العدل . المعنى : أنه أمر بالعدل يدل عليه قوله تعالى :
أَلَّا تَطْغَوْا۟ فِى ٱلْمِيزَانِ
That ye exceed not the measure,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ألا تطغوا» أي لأجل أن لا تجوروا «في الميزان» ما يوزن به.
( ألا تطغوا في الميزان ) أي لا تجاوزوا العدل . وقال الحسن وقتادة والضحاك : أراد به الذي يوزن به ليوصل به إلى الإنصاف والانتصاف ، وأصل الوزن التقدير " ألا تطغوا " يعني لئلا تميلوا وتظلموا وتجاوزوا الحق في الميزان .
وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ
But observe the measure strictly, nor fall short thereof.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وأقيموا الوزن بالقسط» بالعدل «ولا تخسروا الميزان» تنقصوا الموزون.
( وأقيموا الوزن بالقسط ) بالعدل ، وقال أبو الدرداء وعطاء : معناه أقيموا لسان الميزان بالعدل . قال ابن عيينة : الإقامة باليد والقسط بالقلب ( ولا تخسروا ) ولا تنقصوا ( الميزان ) ولا تطففوا في الكيل والوزن .
وَٱلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ
And the earth hath He appointed for (His) creatures,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«والأرض وضعها» أثبتها «للأنام» للخلق الإنس والجن وغيرهم.
" والأرض وضعها للأنام "، للخلق الذين بثهم فيها.
فِيهَا فَٰكِهَةٌۭ وَٱلنَّخْلُ ذَاتُ ٱلْأَكْمَامِ
Wherein are fruit and sheathed palm-trees,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فيها فاكهة والنخل» المعهود «ذات الأكمام» أوعية طلعها.
( فيها فاكهة ) يعني : أنواع الفواكه ، قال ابن كيسان : يعني ما يتفكهون به من النعم التي لا تحصى ( والنخل ذات الأكمام ) الأوعية التي يكون فيها الثمر لأن ثمر النخل يكون في غلاف ما لم ينشق ، واحدها كم ، وكل ما ستر شيئا فهو كم وكمة ، ومنه كم القميص ، ويقال للقلنسوة كمة ، قال الضحاك : " ذات الأكمام " أي ذات الغلف . وقال الحسن : أكمامها : لفيفها . [ وقال ابن زيد : هو الطلع قبل أن ينشق ] .
وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ وَٱلرَّيْحَانُ
Husked grain and scented herb.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«والحب» كالحنطة والشعير «ذو العصف» التين «والريحان» الورق المشموم.
( والحب ذو العصف ) أراد بالحب جميع الحبوب التي تحرث في الأرض ، قال مجاهد : هو ورق الزرع . قال ابن كيسان : " العصف " ورق كل شيء يخرج منه الحب ، يبدو أولا ورقا وهو العصف ثم يكون سوقا ، ثم يحدث الله فيه أكماما ثم يحدث في الأكمام الحب . وقال ابن عباس في رواية الوالبي : هو التبن . وهو قول الضحاك وقتادة . وقال عطية عنه : هو ورق الزرع الأخضر إذا قطع رءوسه ويبس ، نظيره : " كعصف مأكول " ( الفيل - 5 ) .( والريحان ) هو الرزق في قول الأكثرين ، قال ابن عباس : كل ريحان في القرآن فهو رزق . وقال الحسن وابن زيد هو ريحانكم الذي يشم ، قال الضحاك : " العصف " : هو التبن . و " الريحان " ثمرته .وقراءة العامة : " والحب ذو العصف والريحان " ، كلها مرفوعات بالرد على الفاكهة . وقرأ ابن عامر " والحب ذا العصف والريحان " بنصب الباء والنون وذا بالألف على معنى : خلق الإنسان وخلق هذه الأشياء . وقرأ حمزة والكسائي " والريحان " بالجر عطفا على العصف فذكر قوت الناس والأنعام ، ثم خاطب الجن والإنس فقال :
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)(فبأي آلاء) نعم (ربكما) أيها الإنس والجن (تكذبان) ذكرت إحدى وثلاثين مرة، والاستفهام فيها للتقرير لما روي الحاكم عن جابر قال: "" قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن حتى ختمها، ثم قال: مالي أراكم سكوتا، لَلْجن كانوا أحسن منكم ردا ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة (فبأي آلاء ربكما تكذبان) إلا قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد "".
( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) أيها الثقلان ، يريد من هذه الأشياء المذكورة . وكرر هذه الآية في هذه السورة تقريرا للنعمة وتأكيدا في التذكير بها على عادة العرب في الإبلاغ والإشباع ، يعدد على الخلق آلاءه ويفصل بين كل نعمتين بما ينبههم عليها ، كقول الرجل لمن أحسن إليه وتابع عليه بالأيادي وهو ينكرها ويكفرها : ألم تكن فقيرا فأغنيتك أفتنكر هذا ؟ ألم تكن عريانا فكسوتك أفتنكر هذا ؟ ألم تك خاملا ؟ فعززتك أفتنكر هذا ؟ ومثل هذا التكرار شائع في كلام العرب حسن تقريرا .وقيل : خاطب بلفظ التثنية على عادة العرب تخاطب الواحد بلفظ التثنية كقوله تعالى : " ألقيا في جهنم " ( ق - 24 ) .وروي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله : قرأ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة الرحمن حتى ختمها ، ثم قال : " ما لي أراكم سكوتا ، للجن [ كانوا ] أحسن منكم ردا ، ما قرأت عليهم هذه الآية مرة " فبأي آلاء ربكما تكذبان " إلا قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب ، فلك الحمد " .
خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍۢ كَٱلْفَخَّارِ
He created man of clay like the potter's,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«خلق الإنسان» آدم «من صلصال» طين يابس يسمع له صلصلة، أي صوت إذا نقر «كالفخار» وهو ما طبخ من الطين.
" خلق الإنسان من صلصال كالفخار ".
وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ مِن مَّارِجٍۢ مِّن نَّارٍۢ
And the jinn did He create of smokeless fire.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وخلق الجان» أبا الجن وهو إبليس «من مارج من نار» هو لهبها الخالص من الدخان.
( وخلق الجان ) وهو أبو الجن . وقال الضحاك : هو إبليس ( من مارج من نار ) وهو الصافي من لهب النار الذي لا دخان فيه . قال مجاهد : وهو ما اختلط بعضه ببعض من اللهب الأحمر والأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت ، من قولهم : مرج أمر القوم ، إذا اختلط .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان "
رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ
Lord of the two Easts, and Lord of the two Wests!
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«رب المشرقين» مشرق الشتاء ومشرق الصيف «ورب المغربين» كذلك.
" رب المشرقين "، مشرق الصيف ومشرق الشتاء. " ورب المغربين "، مغرب الصيف ومغرب الشتاء.
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ
He hath loosed the two seas. They meet.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«مرج» أرسل «البحرين» العذب والملح «يلتقيان» في رأي العين.
" مرج البحرين "، العذب والمالح أرسلهما وخلاهما " يلتقيان ".
بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌۭ لَّا يَبْغِيَانِ
There is a barrier between them. They encroach not (one upon the other).
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«بينهما برزخ» حاجز من قدرته تعالى «لا يبغيان» لا يبغي واحد منهما على الآخر فيختلط به.
( بينهما برزخ ) حاجز من قدرة الله تعالى ( لا يبغيان ) لا يختلطان ولا يتغيران ولا يبغي أحدهما على صاحبه . وقال قتادة : لا يطغيان على الناس بالغرق . وقال الحسن : " مرج البحرين " بحر الروم وبحر الهند ، وأنتم الحاجز بينهما . وعن قتادة أيضا : بحر فارس وبحر الروم بينهما برزخ يعني الجزائر . قال مجاهد والضحاك : بحر السماء وبحر الأرض يلتقيان كل عام .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
يَخْرُجُ مِنْهُمَا ٱللُّؤْلُؤُ وَٱلْمَرْجَانُ
There cometh forth from both of them the pearl and coral-stone.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يَُخرج» بالبناء للمفعول والفاعل «منهما» من مجموعهما الصادق بأحدهما وهو الملح «اللؤلؤ المرجان» خرز أحمر أو صغار اللؤلؤ.
( يخرج منهما ) قرأ أهل المدينة والبصرة : " يخرج " بضم الياء وفتح الراء ، وقرأ الآخرون بفتح الياء وضم الراء ( اللؤلؤ والمرجان ) وإنما يخرج من المالح دون العذب وهذا جائز في كلام العرب أن يذكر شيئان ثم يخص أحدهما بفعل ، كما قال - عز وجل - : " يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم " ( الأنعام - 130 ) . وكانت الرسل من الإنس دون الجن . وقال بعضهم يخرج من ماء السماء وماء البحر . قال ابن جريج : إذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها فحيثما وقعت قطرة كانت لؤلؤة ، واللؤلؤة : ما عظم من الدر ، والمرجان : صغارها . وقال مقاتل ومجاهد على الضد من هذا . وقيل : " المرجان " الخرز الأحمر . وقال عطاء الخراساني : هو اليسر .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
وَلَهُ ٱلْجَوَارِ ٱلْمُنشَـَٔاتُ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ
His are the ships displayed upon the sea, like banners.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وله الجوار» السفن «المنشآت» المحدثات «في البحر كالأعلام» كالجبال عظما وارتفاعا.
( وله الجواري ) السفن الكبار ( المنشآت ) قرأ حمزة وأبو بكر : " المنشئات " بكسر الشين ، أي : المنشئات للسير [ يعني اللاتي ابتدأن وأنشأن السير ] . وقرأ الآخرون بفتح الشين أي المرفوعات ، وهي التي رفع خشبها بعضها على بعض . وقيل : هي ما رفع قلعه من السفن وأما ما لم يرفع قلعه فليس من المنشئات . وقيل المخلوقات المسخرات ( في البحر كالأعلام ) كالجبال جمع علم وهو الجبل الطويل ، شبه السفن في البحر ، بالجبال في البر
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍۢ
Everyone that is thereon will pass away;
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«كل من عليها» أي الأرض من الحيوان «فان» هالك وعبر بمن تغليبا للعقلاء.
" كل من عليها "، أي على الأرض من حيوان فإنه هالك " فان ".
وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ
There remaineth but the Countenance of thy Lord of Might and Glory.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ويبقى وجه ربك» ذاته «ذو الجلال» العظمة «والإكرام» للمؤمنين بأنعمه عليهم.
" ويبقى وجه ربك ذو الجلال "، ذو العظمة والكبرياء، " والإكرام "، مكرم أنبيائه وأوليائه بلطفه مع جلاله وعظمته.
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍۢ
All that are in the heavens and the earth entreat Him. Every day He exerciseth (universal) power.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يسأله من في السماوات والأرض» بنطق أو حال: ما يحتاجون إليه من القوة على العبادة والرزق والمغفرة وغير ذلك «كل يوم» وقت «هو في شأن» أمر يُظهره على وفق ما قدره في الأزل من إحياء و إماتة وإعزاز وإذلال وإغناء وإعدام وإجابة داع وإعطاء سائل وغير ذلك.
( يسأله من في السماوات والأرض ) من ملك وإنس وجن . وقال قتادة : لا يستغني عنه أهل السماء والأرض . قال ابن عباس : فأهل السماوات يسألونه المغفرة وأهل الأرض يسألونه الرحمة [ والرزق والتوبة والمغفرة ] وقال مقاتل : يسأله أهل الأرض الرزق والمغفرة وتسأله الملائكة أيضا لهم الرزق والمغفرة .( كل يوم هو في شأن ) قال مقاتل : نزلت في اليهود حين قالوا إن الله لا يقضي يوم السبت شيئا .قال المفسرون : من شأنه أن يحيي ويميت ، ويرزق ، ويعز قوما ، ويذل قوما ، ويشفي مريضا ، ويفك عانيا ويفرج مكروبا ، ويجيب داعيا ، ويعطي سائلا ويغفر ذنبا إلى ما لا يحصى من أفعاله وأحداثه في خلقه ما يشاء .أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي - إملاء - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى البزاز ، أخبرنا يحيى بن الربيع المكي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، أخبرنا أبو حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إن مما خلق الله - عز وجل - لوحا من درة بيضاء ، دفتاه ياقوتة حمراء ، قلمه نور وكتابه نور ، ينظر الله - عز وجل - فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ، يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء فذلك قوله : " كل يوم هو في شأن " .قال سفيان بن عيينة : الدهر كله عند الله يومان أحدهما مدة أيام الدنيا والآخر يوم القيامة ، فالشأن الذي هو فيه اليوم الذي هو مدة الدنيا : الإخبار بالأمر والنهي والإحياء والإماتة ، والإعطاء والمنع ، وشأن يوم القيامة : الجزاء والحساب ، والثواب والعقاب .وقيل : شأنه جل ذكره أنه يخرج في كل يوم وليلة ثلاثة عساكر ، عسكرا من أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات ، وعسكرا من الأرحام إلى الدنيا ، وعسكرا من الدنيا إلى القبور ، ثم يرتحلون جميعا إلى الله - عز وجل - .قال الحسين بن الفضل : هو سوق المقادير إلى المواقيت . وقال أبو سليمان الداراني في هذه الآية : كل يوم له إلى العبيد بر جديد .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان "
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ
We shall dispose of you, O ye two dependents (man and jinn).
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«سنفرغ لكم» سنقصد لحسابكم «أيها الثقلان» الإنس والجن.
( سنفرغ لكم ) قرأ حمزة والكسائي : سيفرغ بالياء لقوله : " يسأله من في السماوات والأرض " ، " ويبقى وجه ربك " " وله الجوار " فأتبع الخبر .وقرأ الآخرون بالنون ، وليس المراد منه الفراغ عن شغل ، لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن ، ولكنه وعيد من الله تعالى [ للخلق ] بالمحاسبة ، كقول القائل : لأتفرغن لك ، وما به شغل ، وهذا قول ابن عباس والضحاك وإنما حسن هذا الفراغ لسبق ذكر الشأن .وقال آخرون : معناه : سنقصدكم بعد الترك والإمهال ونأخذ في أمركم ، كقول القائل للذي لا شغل له : قد فرغت لي . وقال بعضهم : إن الله وعد أهل التقوى وأوعد أهل الفجور ، ثم قال : سنفرغ لكم مما وعدناكم وأخبرناكم ، فنحاسبكم ونجازيكم وننجز لكم ما وعدناكم ، فيتم ذلك ويفرغ منه ، وإلى هذا ذهب الحسن ومقاتل .( أيها الثقلان ) أي الجن والإنس ، سميا ثقلين لأنهما ثقل على الأرض أحياء وأمواتا ، قال الله تعالى : " وأخرجت الأرض أثقالها " ، ( الزلزلة - 2 ) وقال بعض أهل المعاني : كل شيء له قدر ووزن ينافس فيه فهو ثقل ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " فجعلهما ثقلين إعظاما لقدرهما .وقال جعفر بن محمد الصادق : سمي الجن والإنس ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا۟ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ فَٱنفُذُوا۟ ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَٰنٍۢ
O company of jinn and men, if ye have power to penetrate (all) regions of the heavens and the earth, then penetrate (them)! Ye will never penetrate them save with (Our) sanction.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا» تخرجوا «من أقطار» نواحي «السماوات والأرض فانفذوا» أمر تعجيز «لا تنفذون إلا بسلطان» بقوة ولا قوة لكم على ذلك.
( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا ) أي تجوزوا وتخرجوا ، ( من أقطار السماوات والأرض ) أي من جوانبهما وأطرافهما ( فانفذوا ) معناه إن استطعتم أن تهربوا من الموت بالخروج من أقطار السماوات والأرض : فاهربوا واخرجوا منها . [ والمعنى ] حيثما كنتم أدرككم الموت ، كما قال جل ذكره : " أينما تكونوا يدرككم الموت " ، ( النساء - 78 ) وقيل : يقال لهم هذا يوم القيامة إن استطعتم أن تجوزوا أطراف السماوات والأرض فتعجزوا ربكم حتى لا يقدر عليكم فجوزوا ( لا تنفذون إلا بسلطان ) أي : بملك ، وقيل بحجة ، والسلطان : القوة التي يتسلط بها على الأمر ، فالملك والقدرة والحجة كلها سلطان ، يريد حيثما توجهتم كنتم في ملكي وسلطاني . وروي عن ابن عباس قال : معناه : إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموا ولن تعلموه إلا بسلطان أي ببينة من الله - عز وجل - . وقيل قوله : " إلا بسلطان " أي إلا إلى سلطان كقوله : " وقد أحسن بي " ( يوسف - 100 ) أي إلي .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) وفي الخبر : يحاط على الخلق بالملائكة وبلسان من نار ثم ينادون ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا ) الآية فذلك قوله - عز وجل - :
يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌۭ مِّن نَّارٍۢ وَنُحَاسٌۭ فَلَا تَنتَصِرَانِ
There will be sent, against you both, heat of fire and flash of brass, and ye will not escape.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يرسل عليكما شواظ من نار» هو لهبها الخالص من الدخان أو معه «ونحاس» أي دخان لا لهب فيه «فلا تنتصران» تمتنعان من ذلك بل يسوقكم إلى المحشر.
( يرسل عليكما شواظ من نار ) . ( يرسل عليكما شواظ من نار ) قرأ ابن كثير " شواظ " : بكسر الشين والآخرون بضمها ، وهما لغتان ، مثل صوار من البقر وصوار . وهو اللهيب الذي لا دخان فيه هذا قول أكثر المفسرين . وقال مجاهد هو اللهب الأخضر المنقطع من النار ( ونحاس ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو " ونحاس " بجر السين عطفا على النار ، وقرأ الباقون برفعها عطفا على الشواظ .قال سعيد بن جبير والكلبي : " النحاس " : الدخان وهو رواية عطاء عن ابن عباس .ومعنى الرفع يرسل عليكما شواظ ، ويرسل نحاس ، أي يرسل هذا مرة وهذا مرة ، ويجوز أن يرسلا معا من غير أن يمتزج أحدهما بالآخر ، ومن كسر بالعطف على النار يكون ضعيفا؛ لأنه لا يكون شواظ من نحاس ، فيجوز أن يكون تقديره : شواظ من نار وشيء من نحاس ، على أنه حكي أن الشواظ لا يكون من النار والدخان جميعا .قال مجاهد وقتادة : النحاس هو الصفر المذاب يصب على رءوسهم ، وهو رواية العوفي عن ابن عباس . وقال عبد الله بن مسعود : هو المهل .( فلا تنتصران ) أي فلا تمتنعان من الله ولا يكون لكم ناصر منه .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان".
فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةًۭ كَٱلدِّهَانِ
And when the heaven splitteth asunder and becometh rosy like red hide -
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فإذا انشقت السماء» انفرجت أبوابا لنزول الملائكة «فكانت وردة» أي مثلها محمرة «كالدهان» كالأديم الأحمر على خلاف العهد بها وجواب إذا فما أعظم الهول.
( فإذا انشقت ) [ انفرجت ] ( السماء ) فصارت أبوابا لنزول الملائكة ( فكانت وردة كالدهان ) أي كلون الفرس الورد ، وهو الأبيض الذي يضرب إلى الحمرة والصفرة . قال قتادة : إنها اليوم خضراء ، ويكون لها يومئذ لون آخر يضرب إلى الحمرة .وقيل : إنها تتلون ألوانا يومئذ كلون الفرس الورد يكون في الربيع أصفر وفي أول الشتاء أحمر فإذا اشتد الشتاء كان أغبر فشبه السماء في تلونها عند انشقاقها بهذا الفرس في تلونه .( كالدهان ) جمع دهن ، شبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل ، وشبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه ، وهو قول الضحاك ومجاهد وقتادة والربيع .وقال عطاء بن أبي رباح : " كالدهان " كعصير الزيت يتلون في الساعة ألوانا .وقال مقاتل : كدهن الورد الصافي . وقال ابن جريج : تصير السماء كالدهن الذائب وذلك حين يصيبها حر جهنم .وقال الكلبي : كالدهان أي كالأديم الأحمر وجمعه أدهنة ودهن
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny? -
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
فَيَوْمَئِذٍۢ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌۭ وَلَا جَآنٌّۭ
On that day neither man nor jinni will be questioned of his sin.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فيومئذ لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جان» عن ذنبه ويُسألون في وقت آخر (فوربك لنسألنَّهم أجمعين) والجان هنا وفيما سيأتي بمعنى الجن والإنس فيهما بمعنى الإنسي.
( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) قال الحسن وقتادة : لا يسألون عن ذنوبهم لتعلم من جهتهم ؛ لأن الله - عز وجل - علمها منهم ، وكتبت الملائكة عليهم ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس .وعنه أيضا : لا تسأل الملائكة المجرمين ؛ لأنهم يعرفونهم بسيماهم . دليله : ما بعده ، وهذا قول مجاهد .وعن ابن عباس في الجمع بين هذه الآية وبين قوله : " فوربك لنسألنهم أجمعين " ( الحجر - 92 ) قال : لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا ؛ لأنه أعلم بذلك منهم ، ولكن يسألهم لم عملتم كذا وكذا ؟وعن عكرمة أنه قال : إنها مواطن ، يسأل في بعضها ولا يسأل في بعضها .وعن ابن عباس أيضا : لا يسألون سؤال شفقة ورحمة وإنما يسألون سؤال تقريع وتوبيخ .وقال أبو العالية : لا يسأل غير المجرم عن ذنب المجرم .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَٰهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَٰصِى وَٱلْأَقْدَامِ
The guilty will be known by their marks, and will be taken by the forelocks and the feet.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يعرف المجرمون بسيماهم» سواد الوجوه وزرقة العيون «فيؤخذ بالنواصي الأقدام».
( يعرف المجرمون بسيماهم ) وهو سواد الوجوه وزرقة العيون ، كما قال جل ذكره : " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه " ( آل عمران - 106 ( فيؤخذ بالنواصي والأقدام ) تجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي من خلف ويلقون في النار .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان» تضم ناصية كل منهم إلى قدميه من خلف أو قدام ويلقى في النار ويقال لهم.
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ
This is hell which the guilty deny.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون».
ثم يقال لهم: " هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون "، المشركون
يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍۢ
They go circling round between it and fierce, boiling water.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يطوفون» يسعون «بينها وبين حميم» ماء حار «آن» شديد الحرارة يسقونه إذا استغاثوا من حر النار، وهو منقوص كقاض.
( يطوفون بينها وبين حميم آن ) قد انتهى حره . قال الزجاج : أنى يأنى فهو آن إذا انتهى في النضج ، والمعنى : أنهم يسعون بين الجحيم والحميم فإذا استغاثوا من حر النار جعل عذابهم الحميم الآني الذي صار كالمهل . وهو قوله " وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل " ( الكهف - 29 ) وقال كعب الأحبار : " آن " واد من أودية جهنم يجتمع فيه صديد أهل النار فينطلق بهم في الأغلال فيغمسون في ذلك الوادي حتى تنخلع أوصالهم ، ثم يخرجون منه وقد أحدث الله تعالى لهم خلقا جديدا فيلقون في النار وذلك قوله : " يطوفون بينها وبين حميم آن " .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان "، وكل ما ذكر الله تعالى من قوله : " كل من عليها فان " إلى هاهنا مواعظ وزواجر وتخويف . وكل ذلك نعمة من الله تعالى ؛ لأنها تزجر عن المعاصي ولذلك ختم كل آية بقوله :
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ
But for him who feareth the standing before his Lord there are two gardens.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ولمن خاف» أي لكل منهم أو لمجموعهم «مقام ربه» قيامه بين يديه للحساب فترك معصيته «جنتان».
ثم ذكر ما أعده لمن اتقاه وخافه فقال : ( ولمن خاف مقام ربه ) أي : مقامه بين يدي ربه للحساب فترك المعصية والشهوة . وقيل : قيام ربه عليه ، بيانه قوله : " أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت " ( الرعد - 33 ) . وقال إبراهيم ومجاهد : هو الذي يهم بالمعصية فيذكر الله فيدعها من مخافة الله . ( جنتان ) قال مقاتل : جنة عدن وجنة نعيم . قال محمد بن علي الترمذي : جنة لخوفه ربه وجنة لتركه شهوته .قال الضحاك : هذا لمن راقب الله في السر والعلانية بعلمه ما عرض له من محرم تركه من خشية الله وما عمل من خير أفضى به إلى الله ، لا يحب أن يطلع عليه أحد .وقال قتادة : إن المؤمنين خافوا ذلك المقام فعملوا لله ودأبوا بالليل والنهار .أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين القرشي ، أخبرنا أبو مسلم غالب بن علي الرازي ، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يونس ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن موسى بن عيسى الحلواني ، وأخبرنا محمد بن عبيد الهمداني ، أخبرنا هاشم بن القاسم عن أبي عقيل هو الثقفي عن يزيد بن سنان سمعت [ بكير ] بن فيروز قال : سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة " .أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري ، أخبرنا أحمد بن علي الكشمهيني ، أخبرنا علي بن حجر ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة مولى حويطب بن عبد العزى عن عطاء بن يسار ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص على المنبر وهو يقول : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " قلت : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ولمن خاف مقام ربه جنتان " فقلت الثانية : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " . فقلت الثالثة : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ قال : " وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي الدرداء " .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان "، ثم وصف الجنتين فقال:
ذَوَاتَآ أَفْنَانٍۢ
Of spreading branches.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ذواتا» تثنية ذوات على الأصل ولامها ياء «أفنان» أغصان جمع فنن كطلل.
( ذواتا أفنان ) أغصان ، واحدها فنن ، وهو الغصن المستقيم طولا . وهذا قول مجاهد وعكرمة والكلبي . وقال عكرمة : ظل الأغصان على الحيطان . قال الحسن : ذواتا ظلال . قال ابن عباس : ألوان . قال سعيد بن جبير والضحاك : ألوان الفاكهة ، واحدها فن من قولهم أفنن فلان في حديثه إذا أخذ في فنون منه وضروب . وجمع عطاء بين القولين فقال : في كل غصن فنون من الفاكهة . وقال قتادة : ذواتا فضل وسعة على ما سواهما
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ
Wherein are two fountains flowing.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فيهما عينان تجريان».
( فيهما عينان تجريان ) قال ابن عباس : بالكرامة والزيادة على أهل الجنة . قال الحسن : تجريان بالماء الزلال ، إحداهما التسنيم والأخرى السلسبيل . وقال عطية : إحداهما من ماء غير آسن والأخرى من خمر لذة للشاربين .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٍۢ زَوْجَانِ
Wherein is every kind of fruit in pairs.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فيهما من كل فاكهة» في الدنيا أو كل ما يتفكه به «زوجان» نوعان رطب ويابس والمر منهما في الدنيا كالحنظل حلو.
( فيهما من كل فاكهة زوجان ) صنفان ونوعان قيل : معناه : إن فيهما من كل ما يتفكه به ضربين رطبا ويابسا . قال ابن عباس : ما في الدنيا ثمرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل إلا أنه حلو .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍۢ ۚ وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍۢ
Reclining upon couches lined with silk brocade, the fruit of both the gardens near to hand.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«متكئين» حال عامله محذوف، أي يتنعمون «على فرش بطائنها من إستبرق» ما غلظ من الديباج وخشن والظهائر من السندس «وجنى الجنتين» ثمرهما «دان» قريب يناله القائم والقاعد والمضطجع.
( متكئين على فرش ) جمع فراش ( بطائنها ) جمع بطانة ، وهي التي تحت الظهارة . وقال الزجاج : وهي مما يلي الأرض . ( من إستبرق ) وهو ما غلظ من الديباج . قال ابن مسعود وأبو هريرة : هذه البطائن فما ظنكم بالظواهر ؟ وقيل لسعيد بن جبير : البطائن من إستبرق ، فما الظواهر ؟ قال : هذا مما قال الله - عز وجل - : " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين " ( السجدة - 17 ) وعنه أيضا قال : بطائنها من إستبرق فظواهرها من نور جامد . وقال ابن عباس : وصف البطائن وترك الظواهر ؛ لأنه ليس في الأرض أحد يعرف ما الظواهر .( وجنى الجنتين دان ) الجنى ما يجتنى من الثمار ، يريد : ثمرها دان قريب يناله القائم والقاعد والنائم . قال ابن عباس : تدنو الشجرة حتى يجتنيها ولي الله ، إن شاء قائما وإن شاء قاعدا . قال قتادة : لا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌۭ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّۭ
Therein are those of modest gaze, whom neither man nor jinni will have touched before them.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فيهن» في الجنتين وما اشتملتا عليه من العلالي والقصور «قاصرات الطرف» العين على أزواجهن المتكئين من الإنس والجن «لم يطمثهن» يفتضهن وهن من الحور أو من نساء الدنيا المنشآت «إنس قبلهم ولا جان».
( فيهن قاصرات الطرف ) غاضات الأعين ، قصرن طرفهن على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم . ولا يردن غيرهم . قال ابن زيد : تقول لزوجها : وعزة ربي ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك ، فالحمد لله الذي جعلك زوجي وجعلني زوجتك . ( لم يطمثهن ) لم يجامعهن ولم [ يفترعهن ] وأصله من الطمث ، وهو الدم ومنه قيل للحائض : طامث ، كأنه قال : لم تدمهن بالجماع ( إنس قبلهم ولا جان ) قال الزجاج : فيه دليل على أن الجني يغشى كما يغشى الإنسي . قال مجاهد : إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على إحليله فجامع معه .قال مقاتل في قوله : ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) لأنهن خلقن في الجنة . فعلى قوله : هؤلاء من حور الجنة .وقال الشعبي : هن من نساء الدنيا لم يمسسن منذ أنشئن خلقا ، وهو قول الكلبي يعني : لم يجامعهن في هذا الخلق الذي أنشئن فيه إنس ولا جان .وقرأ طلحة بن مصرف : " لا يطمثهن " بضم الميم فيهما .وقرأ الكسائي إحداهما بالضم ، فإن كسر الأولى ضم الثانية وإن ضم الأولى كسر الثانية ؛ لما روى أبو إسحاق السبيعي قال : كنت أصلي خلف أصحاب علي - رضي الله عنه - فأسمعهم يقرءون : لم يطمثهن بالرفع ، وكنت أصلي خلف أصحاب عبد الله بن مسعود فأسمعهم يقرءون بكسر الميم ، وكان الكسائي يضم إحداهما ويكسر الأخرى لئلا يخرج عن هذين الأثرين .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ
(In beauty) like the jacynth and the coral-stone.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«كأنهن الياقوت» صفاء «والمرجان» اللؤلؤ بياضا.
" كأنهن الياقوت والمرجان " قال قتادة : صفاء الياقوت في بياض المرجان .وروينا عن أبي سعيد في صفة أهل الجنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لكل رجل منهم زوجتان على كل زوجة سبعون حلة ، يرى مخ سوقهن دون لحمهما ودمائهما وجلدهما " .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا أبو اليمان ، أنا شعيب ، أخبرنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر والذين على إثرهم كأشد كوكب إضاءة ، قلوبهم على قلب رجل واحد ، لا اختلاف بينهم ولا تباغض ، لكل امرئ منهم زوجتان كل واحدة منهما يرى مخ ساقها من وراء لحمها من الحسن ، يسبحون الله بكرة وعشيا لا يسقمون ولا يبولون ولا يتغوطون ، ولا يتفلون ، ولا يتمخطون ، آنيتهم الذهب والفضة وأمشاطهم الذهب ، ووقود مجامرهم الألوة ، ورشحهم المسك " .أخبرنا أبو سعيد الشريحي أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين ، أخبرنا هارون بن محمد بن هارون ، أخبرنا حازم بن يحيى الحلواني ، أخبرنا سهيل بن عثمان العسكري ، أخبرنا عبيدة بن حميد ، عن عطاء بن السائب ، عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن المرأة من أهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من حرير ، ومخها ، إن الله تعالى يقول : كأنهن الياقوت والمرجان ، فأما الياقوت فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكا ثم استصفيته لرأيته من ورائه " .وقال عمرو بن ميمون : " إن المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة فيرى مخ ساقها من ورائها كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء " .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ
Is the reward of goodness aught save goodness?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«هل» ما «جزاء الإحسان» بالطاعة «إلا الإحسان» بالنعيم.
" هل جزاء الإحسان إلا الإحسان " أي ما جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة . وقال ابن عباس : هل جزاء من قال : لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا الجنة ؟ .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني ابن فنجويه ، أخبرنا [ ابن شيبة ] ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن بهرام ، أخبرنا الحجاج بن يوسف المكتب ، أخبرنا بشر بن الحسين ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك قال : قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان " ثم قال : [ هل تدرون ما قال ربكم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ] قال : " يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة " .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ
And beside them are two other gardens,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ومن دونهما» الجنتين المذكورتين «جنتان» أيضا لمن خاف مقام ربه.
( ومن دونهما جنتان ) أي من دون الجنتين الأوليين جنتان أخريان . قال ابن عباس : من دونهما في الدرج . وقال ابن زيد : من دونهما في الفضل . وقال أبو موسى الأشعري : جنتان من ذهب للسابقين وجنتان من فضة للتابعين . وقال ابن جريج : هن أربع ، جنتان للمقربين السابقين فيهما من كل فاكهة زوجان ، وجنتان لأصحاب اليمين والتابعين ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا علي بن عبد الله ، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، عن أبي عمران ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن " .وقال الكسائي : " ومن دونهما جنتان " أي أمامهما وقبلهما ، يدل عليه قول الضحاك : الجنتان الأوليان من ذهب وفضة ، والأخريان من ياقوت .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
مُدْهَآمَّتَانِ
Dark green with foliage.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«مدهامتان» سوداوان من شدة خضرتهما.
" مدهامتان " ناعمتان سوداوان من ريهما وشدة خضرتهما ؛ لأن الخضرة إذا اشتدت ضربت إلى السواد . يقال : إدهام الزرع إذا علاه السواد ريا ادهيماما فهو مدهام .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ
Wherein are two abundant springs.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فيهما عينان نضاختان» فوارتان بالماء.
" فيهما عينان نضاختان "فوارتان بالماء لا تنقطعان . " والنضخ " : فوران الماء من العين . قال ابن عباس : تنضخان بالخير والبركة على أهل الجنة . وقال ابن مسعود : تنضخان بالمسك والكافور على أولياء الله . وقال أنس بن مالك : تنضخان بالمسك والعنبر في دور أهل الجنة كطش المطر .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
فِيهِمَا فَٰكِهَةٌۭ وَنَخْلٌۭ وَرُمَّانٌۭ
Wherein is fruit, the date-palm and pomegranate.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فيهما فاكهة ونخل ورمان» هما منها وقيل من غيرها.
" فيهما فاكهة ونخل ورمان " قال بعضهم : ليس النخل والرمان من الفاكهة ، والعامة على أنها من الفاكهة ، وإنما أعاد ذكر النخل والرمان وهما من جملة الفواكه للتخصيص والتفصيل . كما قال تعالى : " من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال " ( البقرة - 98 ) .أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أخبرنا عبد الله بن محمود ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سفيان ، عن حماد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر ، وورقها ذهب أحمر ، وسعفها كسوة لأهل الجنة فيها مقطعاتهم وحللهم ، وثمرها أمثال القلال أو الدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ليس له عجم .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
فِيهِنَّ خَيْرَٰتٌ حِسَانٌۭ
Wherein (are found) the good and beautiful -
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فيهن» أي الجنتين وما فيهما «خيرات» أخلاقا «حسان» وجوها.
" فيهن "، يعني في الجنات الأربع ( خيرات حسان ) روى الحسن عن أبيه عن أم سلمة قالت : قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أخبرني عن قوله : ( خيرات حسان ) قال : " خيرات الأخلاق حسان الوجوه " .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny? -
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
حُورٌۭ مَّقْصُورَٰتٌۭ فِى ٱلْخِيَامِ
Fair ones, close-guarded in pavilions -
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«حور» شديدات سواد العيون وبياضها «مقصورات» مستورات «في الخيام» من در مجوف مضافة إلى القصور شبيهة بالخدور.
" حور مقصورات " محبوسات مستورات في الحجال . يقال : امرأة مقصورة وقصيرة إذا كانت مخدرة مستورة لا تخرج . وقال مجاهد : يعني قصرن طرفهن وأنفسهن على أزواجهن فلا يبغين لهم بدلا .وروينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى [ أهل ] الأرض لأضاءت ما بين السماء والأرض ولملأت ما بينهما ريحا ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها " .( في الخيام ) جمع خيمة ، أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن المثنى ، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، أخبرنا عمران الجوني ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ، عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن " .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny? -
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌۭ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّۭ
Whom neither man nor jinni will have touched before them -
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«لم يطمثهن إنس قبلهم» قبل أزواجهن «ولا جان».
" لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان "
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍۢ وَعَبْقَرِىٍّ حِسَانٍۢ
Reclining on green cushions and fair carpets.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«متكئين» أي أزواجهم وإعرابه كما تقدم «على رفرف خضر» جمع رفرفة، أي بسط أو وسائد «وعبقري حسان» جمع عبقرية، أي طنافس.
" متكئين على رفرف خضر "، قال سعيد بن جبير : " الرفرف " : رياض الجنة . " خضر " : مخضبة . ويروى ذلك عن ابن عباس واحدتها رفرفة ، وقال : الرفارف جمع الجمع . وقيل : " الرفرف " : البسط ، وهو قول الحسن ومقاتل والقرظي وروى العوفي عن ابن عباس : " الرفرف " : فضول المجالس والبسط .وقال الضحاك وقتادة : هي مجالس خضر فوق الفرش . وقال ابن كيسان : هي المرافق . وقال ابن عيينة الزرابي وقال غيره : كل ثوب عريض عند العرب فهو رفرف .( وعبقري حسان ) هي الزرابي والطنافس الثخان ، وهي جمع واحدتها عبقرية . وقال قتادة : " العبقري " عتاق الزرابي ، وقال أبو العالية : هي الطنافس المخملة إلى الرقة . وقال القتيبي : كل ثوب موشى عند العرب : عبقري .وقال أبو عبيدة : هو منسوب إلى أرض يعمل بها الوشي .قال الخليل : كل جليل نفيس فاخر من الرجال وغيرهم عند العرب : عبقري ، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في عمر - رضي الله عنه - : " فلم أر عبقريا يفري فريه " .
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فبأي آلاء ربكما تكذبان».
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
تَبَٰرَكَ ٱسْمُ رَبِّكَ ذِى ٱلْجَلَٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ
Blessed be the name of thy Lord, Mighty and glorious!
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام» تقدم ولفظ اسم زائد.
" تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام "، قرأ أهل الشام " ذو الجلال " بالواو وكذلك هو في مصاحفهم إجراء على الاسم .أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني ، أخبرنا أبو محمد بن محمد بن علي بن محمد بن شريك الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم ، حدثنا أبو بكر الجوربذي ، أخبرنا أحمد بن حرب ، أخبرنا أبو معاوية الضرير عن عاصم عن عبد الله بن الحارث عن عائشة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم من الصلاة لم يقعد إلا مقدار ما يقول : " اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام " .