بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ وَٱلطُّورِ
By the Mount,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«والطور» أي الجبل الذي كلم الله عليه موسى.
مكية( والطور ) أراد به الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام بالأرض المقدسة ، أقسم الله تعالى به .
وَكِتَٰبٍۢ مَّسْطُورٍۢ
And a Scripture inscribed
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وكتاب مسطور».
" وكتاب مسطور "، مكتوب.
فِى رَقٍّۢ مَّنشُورٍۢ
On fine parchment unrolled,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«في رقٍّ منشور» أي التوراة أو القرآن.
( في رق منشور ) " والرق " : ما يكتب فيه ، وهو أديم الصحف ، و " المنشور " : المبسوط ، واختلفوا في هذا الكتاب ، قال الكلبي : هو ما كتب الله بيده لموسى من التوراة وموسى يسمع صرير القلم .وقيل : هو اللوح المحفوظ . وقيل : دواوين الحفظة تخرج إليهم يوم القيامة منشورة ، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله . دليله قوله - عز وجل - : " ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا " ، ( الإسراء - 13 ) .
وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ
And the House frequented,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«والبيت المعمور» هو في السماء الثالثة أو السادسة أو السابعة بحيال الكعبة يزوره كل يوم سبعون ألف ملك بالطواف والصلاة لا يعودون إليه أبدا.
( والبيت المعمور ) بكثرة الغاشية والأهل ، وهو بيت في السماء حذاء العرش بحيال الكعبة يقال له : الضراح ، حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض ، يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة يطوفون به ويصلون فيه ثم لا يعودون إليه أبدا .
وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ
And the roof exalted,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«والسقف المرفوع» أي السماء.
( والسقف المرفوع ) يعني : السماء ، نظيره قوله - عز وجل - : " وجعلنا السماء سقفا محفوظا " . ( الأنبياء - 32 ) .
وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ
And the sea kept filled,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«والبحر المسجور» أي المملوء.
( والبحر المسجور ) قال محمد بن كعب القرظي والضحاك : يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور ، وهو قول ابن عباس ، وذلك ما روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة نارا فيزاد بها في نار جهنم ، كما قال الله تعالى : " وإذا البحار سجرت " ، ( التكوير - 6 ) وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يركبن رجل بحرا إلا غازيا أو معتمرا أو حاجا ، فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا " .وقال مجاهد والكلبي : " المسجور " : المملوء ، يقال : سجرت الإناء إذا ملأته .وقال الحسن ، وقتادة ، وأبو العالية : هو اليابس الذي قد ذهب ماؤه ونضبوقال الربيع بن أنس : المختلط العذب بالمالح .وروى الضحاك عن النزال بن سبرة عن علي أنه قال في البحر المسجور : هو بحر تحت العرش ، غمره كما بين سبع سموات إلى سبع أرضين ، فيه ماء غليظ يقال له : بحر الحيوان . يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحا فينبتون في قبورهم . هذا قول مقاتل : أقسم الله بهذه الأشياء .
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌۭ
Lo! the doom of thy Lord will surely come to pass;
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إن عذاب ربك لواقع» لنازل بمستحقه.
( إن عذاب ربك لواقع ) نازل كائن .
مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍۢ
There is none that can ward it off.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ماله من دافع» عنه.
( ما له من دافع ) مانع ، قال جبير بن مطعم : قدمت المدينة لأكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أسارى بدر فدفعت إليه وهو يصلي بأصحابه المغرب ، وصوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ " والطور " إلى قوله " إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع " ، فكأنما صدع قلبي حين سمعته ، ولم يكن أسلم يومئذ ، قال : فأسلمت خوفا من نزول العذاب ، وما كنت أظن أني أقوم من مكاني حتى يقع بي العذاب .
يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْرًۭا
On the day when the heaven will heave with (awful) heaving,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يوم» مفعول لواقع «تمور السماء مورا» تتحرك وتدور.
ثم بين أنه متى يقع فقال :( يوم تمور السماء مورا ) أي : تدور كدوران الرحى وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة . قال قتادة : تتحرك . قال عطاء الخراساني : تختلف أجزاؤها بعضها في بعض . وقيل : تضطرب ، و " المور " يجمع هذه المعاني ، فهو في اللغة : الذهاب والمجيء والتردد والدوران والاضطراب .
وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْرًۭا
And the mountains move away with (awful) movement,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وتسير الجبال سيرا» تصير هباء منثورا وذلك في يوم القيامة.
( وتسير الجبال سيرا ) فتزول عن أماكنها وتصير هباء منثورا .
فَوَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ
Then woe that day unto the deniers
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فويل» شدة عذاب «يومئذ للمكذبين» للرسل.
( فويل ) فشدة عذاب ( يومئذ للمكذبين)
ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍۢ يَلْعَبُونَ
Who play in talk of grave matters;
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«الذين هم في خوض» باطل «يلعبون» أي يتشاغلون بكفرهم.
( الذين هم في خوض يلعبون ) يخوضون في الباطل يلعبون غافلين لاهين .
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
The day when they are thrust with a (disdainful) thrust, into the fire of hell
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يوم يُدعُّون إلى نار جهنم دعّا» يدفعون بعنف بدل من يوم تمور، ويقال لهم تبكيتا.
( يوم يدعون ) يدفعون ( إلى نار جهنم دعا ) دفعا بعنف وجفوة ، وذلك أن خزنة جهنم يغلون أيديهم إلى أعناقهم ، ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ، ثم يدفعون بهم إلى النار دفعا على وجوههم ، وزجا في أقفيتهم حتى يردوا النار ، فإذا دنوا منها قال لهم خزنتها :
هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ
(And it is said unto them): This is the Fire which ye were wont to deny.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«هذه النار التي كنتم بها تكذبون».
( هذه النار التي كنتم بها تكذبون ) في الدنيا .
أَفَسِحْرٌ هَٰذَآ أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ
Is this magic, or do ye not see?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أفسحر هذا» العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في الوحي هذا سحر «أم أنتم لا تبصرون».
( أفسحر هذا ) وذلك أنهم كانوا ينسبون محمدا - صلى الله عليه وسلم - إلى السحر ، وإلى أنه يغطي على الأبصار بالسحر ، فوبخوا به ، وقيل لهم : ( أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون ) .
ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
Endure the heat thereof, and whether ye are patient of it or impatient of it is all one for you. Ye are only being paid for what ye used to do.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«اصلوْها فاصبروا» عليها «أو لا تصبروا» صبركم وجزعكم «سواء عليكم» لأن صبركم لا ينفعكم «إنما تجزون ما كنتم تعملون» أي جزاءه.
( اصلوها ) قاسوا شدتها ( فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم ) الصبر والجزع ( إنما تجزون ما كنتم تعملون ) .
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍۢ وَنَعِيمٍۢ
Lo! those who kept their duty dwell in gardens and delight,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إن المتقين في جنات ونعيم».
" إن المتقين في جنات ونعيم "
فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ
Happy because of what their Lord hath given them, and (because) their Lord hath warded off from them the torment of hell-fire.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فاكهين» متلذذين «بما» مصدرية «آتاهم» أعطاهم «ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم» عطفا على آتاهم، أي بإتيانهم ووقايتهم ويقال لهم.
( فاكهين ) معجبين بذلك ناعمين ( بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم ) ويقال لهم :
كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
(And it is said unto them): Eat and drink in health (as a reward) for what ye used to do,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«كلوا واشربوا هنيئا» حال أي: مهنئين «بما» الباء سببية «كنتم تعملون».
( كلوا واشربوا هنيئا ) مأمون العاقبة من التخمة والسقم ( بما كنتم تعملون ) .
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍۢ مَّصْفُوفَةٍۢ ۖ وَزَوَّجْنَٰهُم بِحُورٍ عِينٍۢ
Reclining on ranged couches. And we wed them unto fair ones with wide, lovely eyes.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)(متكئين) حال من الضمير المستكن في قوله "" في جنات "" (على سرر مصفوفة) بعضها إلى جنب بعض (وزوجناهم) عطف على جنات، أي قرناهم (بحور عين) عظام الأعين حسانها.
( متكئين على سرر مصفوفة ) موضوعة بعضها إلى جنب بعض ( وزوجناهم بحور عين ) .
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍۢ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌۭ
And they who believe and whose seed follow them in faith, We cause their seed to join them (there), and We deprive them of nought of their (life's) work. Every man is a pledge for that which he hath earned.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«والذين آمنوا» مبتدأ «أتبعناهم» وفي قراءة واتبعتهم معطوف على آمنوا «ذرياتهم» وفي قراءة ذريتهم الصغار والكبار «بإيمان» من الكبار ومن أولادهم الصغار والخبر «ألحقنا بهم ذرياتهم» المذكورين في الجنة فيكونون في درجتهم وإن لم يعملوا تكرمة للآباء باجتماع الأولاد إليهم «وما ألتناهم» بفتح اللام وكسرها نقصناهم «من عملهم من» زائدة «شيء» يزاد في عمل الأولاد «كل امرئ بما كسب» من عمل خير أو شر «رهين» مرهون يؤاخذ بالشر ويجازى بالخير.
( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ) قرأ أبو عمرو : " وأتبعناهم " ، بقطع الألف على التعظيم ، " ذرياتهم " ، بالألف وكسر التاء فيهما لقوله : " ألحقنا بهم " " وما ألتناهم " ، ليكون الكلام على نسق واحد .وقرأ الآخرون : " واتبعتهم " بوصل الألف وتشديد التاء بعدها وسكون التاء الأخيرة .ثم اختلفوا في " ذريتهم " : قرأ أهل المدينة الأولى بغير ألف وضم التاء ، والثانية بالألف وكسر التاء ، وقرأ أهل الشام ويعقوب كلاهما بالألف وكسر التاء في الثانية ، وقرأ الآخرون بغير ألف فيهما ورفع التاء في الأولى ونصبها في الثانية .واختلفوا في معنى الآية ، فقال قوم : معناها والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ، يعني : أولادهم الصغار والكبار ، فالكبار بإيمانهم بأنفسهم ، والصغار بإيمان آبائهم ، فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعا لأحد الأبوين ( ألحقنا بهم ذريتهم ) المؤمنين [ في الجنة بدرجاتهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم ] تكرمة لآبائهم لتقر بذلك أعينهم . وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم .وقال آخرون : معناه والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم البالغون بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم . وهو قول الضحاك ، ورواية العوفي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أخبر الله - عز وجل - أنه يجمع لعبده المؤمن ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه ، يدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمل أبيه ، من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئا ، فذلك قوله : ( وما ألتناهم ) قرأ ابن كثير بكسر اللام ، والباقون بفتحها أي ما نقصناهم يعني الآباء ( من عملهم من شيء ) .أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني الحسين بن محمد بن عبد الله الحديثي ، حدثنا سعيد بن محمد بن إسحاق الصيرفي ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جبارة بن المغلس ، حدثنا قيس بن الربيع ، حدثنا عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل ، لتقر بهم عينه " ، ثم قرأ : " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم " ، إلى آخر الآية .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري ، حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن فضيل عن محمد بن عثمان عن زاذان عن علي - رضي الله عنه - قال : سألت خديجة رضي الله تعالى عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ولدين ماتا لها في الجاهلية ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هما في النار " ، فلما رأى الكراهة في وجهها ، قال : " لو رأيت مكانهما لأبغضتهما " ، قالت : يا رسول الله فولدي منك ؟ قال : " في الجنة " ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن المؤمنين وأولادهم في الجنة ، وإن المشركين وأولادهم في النار " ، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم " .( كل امرئ بما كسب رهين ) قال مقاتل : كل امرئ كافر بما عمل من الشرك مرتهن في النار ، والمؤمن لا يكون مرتهنا ، لقوله - عز وجل - : " كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين " ، ثم ذكر ما يزيدهم من الخير والنعمة فقال :
وَأَمْدَدْنَٰهُم بِفَٰكِهَةٍۢ وَلَحْمٍۢ مِّمَّا يَشْتَهُونَ
And We provide them with fruit and meat such as they desire.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وأمددناهم» زدناهم في وقت بعد وقت «بفاكهة ولحم ما يشتهون» وإن لم يصرحوا بطلبه.
" وأمددناهم بفاكهة "، زيادة على ما كان لهم، " ولحم مما يشتهون "، من أنواع اللحمان.
يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًۭا لَّا لَغْوٌۭ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌۭ
There they pass from hand to hand a cup wherein is neither vanity nor cause of sin.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يتنازعون» يتعاطون بينهم «فيها» أي الجنة «كأسا» خمرا «لا لغوٌ فيها» أي بسبب شربها يقع بينهم «ولا تأثيم» به يلحقهم بخلاف خمر الدنيا.
( يتنازعون ) يتعاطون ويتناولون ( فيها كأسا لا لغو فيها ) وهو الباطل ، وروي ذلك عن قتادة ، وقال مقاتل بن حيان : لا فضول فيها . وقال سعيد بن المسيب : لا رفث فيها . وقال ابن زيد : لا سباب ولا تخاصم فيها . وقال القتيبي : لا تذهب عقولهم فيلغوا ويرفثوا ( ولا تأثيم ) أي لا يكون منهم ما يؤثمهم . قال الزجاج : لا يجري بينهم ما يلغي ولا ما فيه إثم كما يجري في الدنيا لشربة الخمر . وقيل : لا يأثمون في شربها .
۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌۭ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌۭ مَّكْنُونٌۭ
And there go round, waiting on them menservants of their own, as they were hidden pearls.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ويطوف عليهم» للخدمة «غلمان» أرقاء «لهم كأنهم» حسنا ولطافة «لؤلؤ مكنون» مصون في الصدف لأنه فيها أحسن منه في غيرها.
( ويطوف عليهم ) بالخدمة ( غلمان لهم كأنهم ) في الحسن والبياض والصفاء ( لؤلؤ مكنون ) مخزون مصون لم تمسه الأيدي . قال سعيد بن جبير : يعني في الصدف .قال عبد الله بن عمر : وما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام ، وكل غلام على عمل ما عليه صاحبه .وروي عن الحسن أنه لما تلا هذه الآية قال : قالوا يا رسول الله : الخادم كاللؤلؤ المكنون ، فكيف المخدوم ؟وعن قتادة أيضا قال : ذكر لنا أن رجلا قال : يا نبي الله هذا الخادم فكيف المخدوم ؟ قال : " فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب " .
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ يَتَسَآءَلُونَ
And some of them draw near unto others, questioning,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون» يسأل بعضهم بعضا عما كانوا عليه وما وصلوا إليه تلذذا واعترافا بالنعمة.
( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) يسأل بعضهم بعضا في الجنة . قال ابن عباس : يتذاكرون ما كانوا فيه من التعب والخوف في الدنيا .
قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ
Saying: Lo! of old, when we were with our families, we were ever anxious;
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«قالوا» إيماء إلى علة الوصول «إنا كنا قبل في أهلنا» في الدنيا «مشفقين» خائفين من عذاب الله.
( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا ) في الدنيا ( مشفقين ) خائفين من العذاب .
فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ
But Allah hath been gracious unto us and hath preserved us from the torment of the breath of Fire.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فمنّ الله علينا» بالمغفرة «ووقانا عذاب السموم» النار لدخولها في المسام وقالوا إيماء أيضا.
( فمن الله علينا ) بالمغفرة ( ووقانا عذاب السموم ) قال الكلبي : عذاب النار . وقال الحسن : " السموم " اسم من أسماء جهنم .
إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ
Lo! we used to pray unto Him of old. Lo! He is the Benign, the Merciful.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إنا كنا من قبل» أي في الدنيا «ندعوه» نعبده موحدين «إنه» بالكسر استئنافا وإن كان تعليلا معنى وبالفتح تعليلا لفظا «هو البر» المحسن الصادق في وعده «الرحيم» العظيم الرحمة.
( إنا كنا من قبل ) في الدنيا ( ندعوه ) نخلص له العبادة ( إنه ) قرأ أهل المدينة [ والكسائي ] " أنه " بفتح الألف ، أي : لأنه أو بأنه ، وقرأ الآخرون بالكسر على الاستئناف ( هو البر ) قال ابن عباس : اللطيف . وقال الضحاك : الصادق فيما وعد ( الرحيم ) .
فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍۢ وَلَا مَجْنُونٍ
Therefor warn (men, O Muhammad). By the grace of Allah thou art neither soothsayer nor madman.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فذكِّر» دم على تذكير المشركين ولا ترجع عنه لقولهم لك كاهن مجنون «فما أنت بنعمة ربك» بإنعامه عليك «بكاهن» خبر ما «ولا مجنون» معطوف عليه.
( فذكر ) يا محمد بالقرآن أهل مكة ( فما أنت بنعمة ربك ) برحمته وعصمته ( بكاهن ) تبتدع القول وتخبر بما في غد من غير وحي ( ولا مجنون ) نزلت في الذين اقتسموا عقاب مكة يرمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكهانة والسحر والجنون والشعر .
أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌۭ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ
Or say they: (he is) a poet, (one) for whom we may expect the accident of time?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أم» بل «يقولون» هو «شاعر نتربص به ريْب المنون» حوادث الدهر فيهلك كغيره من الشعراء.
( أم يقولون ) بل يقولون ، يعني : هؤلاء المقتسمين الخراصين ( شاعر ) أي : هو شاعر ( نتربص به ريب المنون ) حوادث الدهر وصروفه فيموت ويهلك كما هلك من قبله من الشعراء ، ويتفرق أصحابه ، وإن أباه مات شابا ونحن نرجو أن يكون موته كموت أبيه ، و " المنون " يكون بمعنى الدهر ، ويكون بمعنى الموت ، سميا بذلك لأنهما يقطعان الأجل .
قُلْ تَرَبَّصُوا۟ فَإِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ
Say (unto them): Except (your fill)! Lo! I am with you among the expectant.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«قل تربصوا» هلاكي «فإني معكم من المتربصين» هلاككم فعذبوا بالسيف يوم بدر، والتربص الانتظار.
( قل تربصوا ) انتظروا بي الموت ( فإني معكم من المتربصين ) [ من المنتظرين ] حتى يأتي أمر الله فيكم ، فعذبوا يوم بدر بالسيف .
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌۭ طَاغُونَ
Do their minds command them to do this, or are they an outrageous folk?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أم تأمرهم أحلامهم» عقولهم «بهذا» قولهم له: ساحر كاهن مجنون، أي لا تأمرهم بذلك «أم» بل «هم قوم طاغون» بعنادهم.
( أم تأمرهم أحلامهم ) عقولهم ( بهذا ) وذلك أن عظماء قريش كانوا يوصفون بالأحلام والعقول ، فأزرى الله بعقولهم حين لم تتميز لهم معرفة الحق من الباطل ( أم هم ) بل هم ( قوم طاغون ) .
أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ
Or say they: He hath invented it? Nay, but they will not believe!
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أم يقولون تقوَّلهُ» اختلق القرآن، لم يختلقه «بل لا يؤمنون» استكبارا، فإن قالوا اختلقه.
( أم يقولون تقوله ) أي : يخلق القرآن من تلقاء نفسه ، " والتقول " ، تكلف القول ، ولا يستعمل إلا في الكذب ، ليس الأمر كما زعموا ( بل لا يؤمنون ) بالقرآن استكبارا . ثم ألزمهم الحجة فقال :
فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍۢ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ
Then let them produce speech the like thereof, if they are truthful.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فليأتوا بحديث» مختلق «مثله إن كانوا صادقين» في قولهم.
( فليأتوا بحديث مثله ) أي : مثل القرآن ونظمه وحسن بيانه ( إن كانوا صادقين ) أن محمدا يقوله من قبل نفسه .
أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ
Or were they created out of naught? Or are they the creators?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أم خُلقوا من غير شيء» من غير خالق «أم هم الخالقون» أنفسهم ولا يعقل مخلوق بغير خالق ولا معدوم يخلق فلابد من خالق هو الله الواحد فلم لا يوحدونه ويؤمنون برسوله وكتابه.
( أم خلقوا من غير شيء ) قال ابن عباس : من غير رب ، ومعناه : أخلقوا من غير شيء خلقهم فوجدوا بلا خالق ؟ وذلك مما لا يجوز أن يكون ، لأن تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم ، فإن أنكروا الخالق لم يجز أن يوجدوا بلا خالق ( أم هم الخالقون ) لأنفسهم وذلك في البطلان أشد ، لأن ما لا وجود له كيف يخلق ؟فإذا بطل الوجهان قامت الحجة عليهم بأن لهم خالقا فليؤمنوا به ، ذكر هذا المعنى أبو سليمان الخطابي .وقال الزجاج : معناه : أخلقوا باطلا لا يحاسبون ولا يؤمرون ؟ وقال ابن كيسان : أخلقوا عبثا وتركوا سدى لا يؤمرون ولا ينهون ، فهو كقول القائل : فعلت كذا وكذا من غير شيء أي : لغير شيء ، أم هم الخالقون لأنفسهم فلا يجب عليهم لله أمر ؟
أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ
Or did they create the heavens and the earth? Nay, but they are sure of nothing!
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أم خلقوا السماوات والأرض» ولا يقدر على خلقهما إلا الله الخالق فلم لا يعبدونه «بل لا يوقنون» به وإلا لآمنوا بنبيه.
( أم خلقوا السماوات والأرض ) فيكونوا هم الخالقين ، ليس الأمر كذلك ( بل لا يوقنون ) .
أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَۣيْطِرُونَ
Or do they own the treasures of thy Lord? Or have they been given charge (thereof)?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أم عندهم خزائن ربك» من النبوة والرزق وغيرهما فيخصوا من شاءُوا بما شاءُوا «أم هم المسيطرون» المتسلطون الجبارون وفعله سيطر ومثله بيطر وبيقر.
( أم عندهم خزائن ربك ) قال عكرمة : يعني النبوة . قال مقاتل : أبأيديهم مفاتيح ربك بالرسالة فيضعونها حيث شاءوا ؟ قال الكلبي : خزائن المطر والرزق ( أم هم المسيطرون ) المسلطون الجبارون ، قال عطاء : أرباب قاهرون فلا يكونوا تحت أمر ونهي ، يفعلون ما شاءوا . ويجوز بالسين والصاد جميعا ، قرأ ابن عامر بالسين هاهنا وقوله : " بمسيطر " ، وقرأ حمزة بإشمام الزاي فيهما ، وقرأ ابن كثير هاهنا بالسين و " بمصيطر " بالصاد ، وقرأ الآخرون بالصاد فيهما .
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌۭ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍ
Or have they any stairway (unto heaven) by means of which they overhear (decrees). Then let their listener produce some warrant manifest!
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أم لهم سلم» مرقى إلى السماء «يستمعون فيه» أي عليه كلام الملائكة حتى يمكنهم منازعة النبي بزعمهم إن ادعوا ذلك «فليأت مبين» بحجة مستمعهم مدعي الاستماع عليه «بسلطان مبين» بينة واضحة ولشبه هذا الزعم بزعمهم أن الملائكة بنات الله قال تعالى.
( أم لهم سلم ) مرقى ومصعد إلى السماء ( يستمعون فيه ) أي يستمعون عليه الوحي ، كقوله : " ولأصلبنكم في جذوع النخل " ( طه - 71 ) أي : عليها ، معناه : ألهم سلم يرتقون به إلى السماء ، فيستمعون الوحي ويعلمون أن ما هم عليه حق بالوحي ، فهم مستمسكون به كذلك ؟ ( فليأت مستمعهم ) إن ادعوا ذلك ( بسلطان مبين ) حجة بينة .
أَمْ لَهُ ٱلْبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ
Or hath He daughters whereas ye have sons?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أم له البنات» بزعمكم «ولكم البنون» تعالى الله عما زعمتموه.
( أم له البنات ولكم البنون ) هذا إنكار عليهم حين جعلوا لله ما يكرهون ، كقوله : " فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون " ( الصافات - 149 ) .
أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًۭا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍۢ مُّثْقَلُونَ
Or askest thou (Muhammad) a fee from them so that they are plunged in debt?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أم تسألهم أجرا» على ما جئتهم به من الدين «فهم من مغرم» غرم ذلك «مثقلون» فلا يسلمون.
( أم تسألهم أجرا ) جعلا على ما جئتهم به ودعوتهم إليه من الدين ( فهم من مغرم مثقلون ) أثقلهم ذلك المغرم الذي تسألهم ، فمنعهم من ذلك عن الإسلام .
أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ
Or possess they the Unseen so that they can write (it) down?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أم عندهم الغيب» أي علمه «فهم يكتبون» ذلك حتى يمكنهم منازعة النبي صلى الله عليه وسلم في البعث وأمور الآخرة بزعمهم.
( أم عندهم الغيب ) أي : علم ما غاب عنهم ، حتى علموا أن ما يخبرهم الرسول من أمر القيامة والبعث باطل .وقال قتادة : هذا جواب لقولهم : " نتربص به ريب المنون " ، يقول : أعندهم علم الغيب حتى علموا أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - يموت قبلهم ؟ ( فهم يكتبون ) أي : يحكمون ، والكتاب : الحكم ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجلين اللذين تخاصما إليه : " أقضي بينكما بكتاب الله " أي بحكم الله .وقال ابن عباس : معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه ويخبرون الناس به ؟
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًۭا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ
Or seek they to ensnare (the messenger)? But those who disbelieve, they are the ensnared!
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أم يريدون كيدا» بك ليهلكوك في دار الندوة «فالذين كفروا هم المكيدون» المغلوبون المهلكون فحفظه الله منهم ثم أهلكهم ببدر.
( أم يريدون كيدا ) مكرا بك ليهلكوك ؟ ( فالذين كفروا هم المكيدون ) أي : هم المجزيون بكيدهم ، يريد أن ضرر ذلك يعود عليهم ، ويحيق مكرهم بهم ، وذلك أنهم مكروا به في دار الندوة فقتلوا ببدر .
أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
Or have they any god beside Allah? Glorified be Allah from all that they ascribe as partner (unto Him)!
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون» به من الآلهة والاستفهام بأم في مواضعها للتقبيح والتوبيخ.
( أم لهم إله غير الله ) يرزقهم وينصرهم ؟ ( سبحان الله عما يشركون ) قال الخليل : ما في هذه السورة من ذكر " أم " كله استفهام وليس بعطف .
وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًۭا يَقُولُوا۟ سَحَابٌۭ مَّرْكُومٌۭ
And if they were to see a fragment of the heaven falling, they would say: A heap of clouds.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)(وإن يروا كسفا) بعضا (من السماء ساقطا) عليهم كما قالوا: "" فأسقط علينا كسفا من السماء "" أي تعذيبا لهم (يقولوا) هذا (سحاب مركوم) متراكب نروى به ولا يؤمنون.
( وإن يروا كسفا ) قطعة ( من السماء ساقطا ) هذا جواب لقولهم : " فأسقط علينا كسفا من السماء " ، يقول : لو عذبناهم بسقوط بعض من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم ( يقولوا ) لمعاندتهم هذا ( سحاب مركوم ) بعضه على بعض يسقينا .
فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى فِيهِ يُصْعَقُونَ
Then let them be (O Muhammad), till they meet their day, in which they will be thunder-stricken,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون» يموتون.
( فذرهم حتى يلاقوا ) يعانوا ( يومهم الذي فيه يصعقون ) أي : يموتون ، حتى يعانوا الموت ، قرأ ابن عامر وعاصم يصعقون بضم الياء ، أي : يهلكون .
يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًۭٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ
A day in which their guile will naught avail them, nor will they be helped.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«يوم لا يغني» بدل من يومهم «عنهم كيدهم شيئا ولا هم يُنصرون» يمنعون من العذاب في الآخرة.
( يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون ) أي : لا ينفعهم كيدهم يوم الموت ولا يمنعهم من العذاب مانع .
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًۭا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
And verily, for those who do wrong, there is a punishment beyond that. But most of them know not.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وإنَّ للذين ظلموا» بكفرهم «عذابا دون ذلك» في الدنيا قبل موتهم فعذبوا بالجوع والقحط سبع سنين وبالقتل يوم بدر «ولكن أكثرهم لا يعلمون» أن العذاب ينزل بهم.
( وإن للذين ظلموا ) [ كفروا ] ( عذابا دون ذلك ) أي : عذابا في الدنيا قبل عذاب الآخرة . قال ابن عباس : يعني القتل يوم بدر ، وقال الضحاك : هو الجوع والقحط سبع سنين . وقال البراء بن عازب : هو عذاب القبر . ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أن العذاب نازل بهم .
وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
So wait patiently (O Muhammad) for thy Lord's decree, for surely thou art in Our sight; and hymn the praise of thy Lord when thou uprisest,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«واصبر لحكم ربك» بإمهالهم ولا يضق صدرك «فإنك بأعيننا» بمرأى منا نراك ونحفظك «وسبح» متلبسا «بحمد ربك» أي قل: سبحان الله وبحمده «حين تقوم» من منامك أو من مجلسك.
( واصبر لحكم ربك ) إلى أن يقع بهم العذاب الذي حكمنا عليهم ( فإنك بأعيننا ) أي بمرأى منا ، قال ابن عباس : نرى ما يعمل بك . وقال الزجاج : إنك بحيث نراك ونحفظك فلا يصلون إلى مكروهك . ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) قال سعيد بن جبير وعطاء : أي : قل حين تقوم من مجلسك : سبحانك اللهم وبحمدك ، فإن كان المجلس خيرا ازددت فيه إحسانا ، وإن كان غير ذلك كان كفارة له .أخبرنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد القفال ، أخبرنا أبو منصور أحمد بن الفضل البرونجردي ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، حدثنا أحمد بن عبد الله القرشي ، حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج ، عن موسى بن عقبة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من جلس مجلسا وكثر فيه لغطه ، فقال قبل أن يقوم : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، إلا كان كفارة لما بينهما " .وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : معناه صل لله حين تقوم من مقامك .وقال الضحاك والربيع : إذا قمت إلى الصلاة فقل : " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " .أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أخبرنا أبو محمد الجراحي ، حدثنا أبو العباس المحبوبي ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا الحسن بن عرفة ويحيى بن موسى قال : حدثنا أبو معاوية عن حارثة بن أبي الرجال ، عن عمرة عن عائشة قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة قال : " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " .وقال الكلبي : هو ذكر الله باللسان حين تقوم من الفراش إلى أن تدخل في الصلاة .أخبرنا أبو طاهر عمر بن عبد العزيز القاشاني ، أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمر اللؤلئي ، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، حدثنا محمد بن نافع ، حدثنا زيد بن حباب ، أخبرني معاوية بن صالح ، أخبرنا أزهر بن سعيد الحرازي عن عاصم بن حميد قال : سألت عائشة رضي الله تعالى عنها بأي شيء كان يفتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيام الليل ؟ فقالت : كان إذا قام كبر الله عشرا ، وحمد الله عشرا ، وسبح الله عشرا ، وهلل عشرا ، واستغفر عشرا ، وقال : اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني ، ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة " .
وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ
And in the night-time also hymn His praise, and at the setting of the stars.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ومن الليل فسبحه» حقيقة أيضا «وإدبار النجوم» مصدر، أي عقب غروبها سبحه أيضا، أو صلّ في الأول العشاءين، وفي الثاني الفجر وقيل الصبح.
( ومن الليل فسبحه ) أي : صل له ، قال مقاتل : يعني صلاة المغرب والعشاء . ( وإدبار النجوم ) يعني الركعتين قبل صلاة الفجر ، وذلك حين تدبر النجوم أي تغيب بضوء الصبح ، هذا قول أكثر المفسرين . وقال الضحاك : هو فريضة صلاة الصبح .أخبرنا أبو الحسن السرخسي ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه أنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بالطور .