بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الٓمٓ
Alif. Lam. Mim
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«الم» الله أعلم بمراده به.
الم
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
The revelation of the Scripture whereof there is no doubt is from the Lord of the Worlds.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«تنزيل الكتاب» القرآن مبتدأ «لا ريب» شك «فيه» خبر أول «من رب العالمين» خبر ثان.
"تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين"، قال مقاتل: لا شك فيه أنه تنزيل من رب العالمين.
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۚ بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًۭا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٍۢ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
Or say they: He hath invented it? Nay, but it is the Truth from thy Lord, that thou mayst warn a folk to whom no warner came before thee, that haply they may walk aright.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أَم» بل «يقولون افتراه» محمد صلى الله عليه وسلم لا «بل هو الحق من ربك، لتنذر» به «قوما ما» نافية «أَتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون» بإنذارك.
( أم يقولون ) بل يقولون ) ( افتراه ) وقيل الميم صلة ، أي : أيقولون افتراه ؟ استفهام توبيخ . وقيل : " أم " بمعنى الواو ، أي : ويقولون افتراه . وقيل : فيه إضمار ، مجازه فهل يؤمنون ، أم يقولون افتراه ، ثم قال : ) ( بل هو ) يعني القرآن ( الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم ) أي : لم يأتهم ( من نذير من قبلك ) قال قتادة : كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - . وقال ابن عباس ، ومقاتل : ذلك في الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد صلوات الله عليهما ) ( لعلهم يهتدون )
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ
Allah it is Who created the heavens and the earth, and that which is between them, in six Days. Then He mounted the Throne. Ye have not, beside Him, a protecting friend or mediator. Will ye not then remember?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام» أولها الأحد وآخرها الجمعة «ثم استوى على العرش» هو في اللغة سرير الملك استواءً يليق به «مالكم» يا كفار مكة «من دونه» أي: غيره «من وليٍّ» اسم ما بزيادة من، أَي: ناصر «ولا شفيع» يدفع عذابه عنكم «أفلا تتذكرون» هذا فتؤمنون.
"الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون".
يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍۢ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍۢ مِّمَّا تَعُدُّونَ
He directeth the ordinance from the heaven unto the earth; then it ascendeth unto Him in a Day, whereof the measure is a thousand years of that ye reckon.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)(يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) مدة الدنيا (ثم يعرج) يرجع الأمر والتدبير (إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون) في الدنيا، وفي سورة "سأل" خمسين ألف سنة وهو يوم القيامة لشدة أهواله بالنسبة إلى الكافر، وأما المؤمن فيكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا كما جاء في الحديث.
( يدبر الأمر ) أي : يحكم الأمر وينزل القضاء والقدر ( من السماء إلى الأرض ) وقيل : ينزل الوحي مع جبريل من السماء إلى الأرض ) ( ثم يعرج ) يصعد ) ( إليه ) جبريل بالأمر ( في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) أي : في يوم واحد من أيام الدنيا وقدر مسيرة ألف سنة ، خمسمائة نزوله ، وخمسمائة صعوده ، لأن ما بين السماء والأرض خمسمائة عام ، يقول : لو سار فيه أحد من بني آدم لم يقطعه إلا في ألف سنة ، والملائكة يقطعون في يوم واحد ، هذا في وصف عروج الملك من الأرض إلى السماء ، وأما قوله : " تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " ( المعارج - 4 ) ، أراد مدة المسافة بين الأرض إلى سدرة المنتهى التي هي مقام جبريل ، يسير جبريل والملائكة الذين معه من أهل مقامه مسيرة خمسين ألف سنة في يوم واحد من أيام الدنيا . هذا كله معنى قول مجاهد والضحاك وقوله : " إليه " أي : إلى الله . وقيل : على هذا التأويل ، أي : إلى مكان الملك الذي أمره الله - عز وجل - أن يعرج إليه .وقال بعضهم : ألف سنة وخمسون ألف سنة كلها في القيامة ، يكون على بعضهم أطول وعلى بعضهم أقصر ، معناه : يدبر الأمر من السماء إلى الأرض مدة أيام الدنيا ، ثم يعرج أي : يرجع الأمر والتدبير إليه بعد فناء الدنيا ، وانقطاع أمر الأمراء وحكم الحكام في يوم كان مقداره ألف سنة ، وهو يوم القيامة ، وأما قوله : " خمسين ألف سنة " فإنه أراد على الكافر يجعل الله ذلك اليوم عليه مقدار خمسين ألف سنة ، وعلى المؤمن دون ذلك حتى جاء في الحديث : " أنه يكون على المؤمن كقدر صلاة مكتوبة صلاها في الدنيا " . وقال إبراهيم التيمي : لا يكون على المؤمن إلا كما بين الظهر والعصر .ويجوز أن يكون هذا إخبارا عن شدته وهوله ومشقته . وقال ابن أبي مليكة : دخلت أنا وعبد الله بن فيروز مولى عثمان بن عفان على ابن عباس فسأله ابن فيروز عن هذه الآية وعن قوله خمسين ألف سنة ؟ فقال له ابن عباس : أيام سماها الله لا أدري ما هي وأكره أن أقول في كتاب الله ما لا أعلم .
ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
Such is the Knower of the Invisible and the Visible, the Mighty, the Merciful,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ذلك» الخالق المدبِّر «عالم الغيب والشهادة» أي ما غاب عن الخلق وما حضر «العزيز» المنيع في ملكه «الرحيم» بأهل طاعته.
( ذلك عالم الغيب والشهادة ) يعني : ذلك الذي صنع ما ذكره من خلق السماوات والأرض عالم ما غاب عن الخلق وما حضر ) ( العزيز الرحيم )
ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍۢ
Who made all things good which He created, and He began the creation of man from clay;
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«الذي أحسن كل شيءٍ خلقه» بفتح اللام فعلا ماضيا صفة، وبسكونها بدل اشتمال «وبدأ خلق الإنسان» آدم «من طين».
( الذي أحسن كل شيء خلقه ) قرأ نافع وأهل الكوفة : " خلقه " بفتح اللام على الفعل وقرأ الآخرون بسكونها ، أي : أحسن خلق كل شيء ، قال ابن عباس : أتقنه وأحكمه . قال قتادة : حسنه . وقال مقاتل : علم كيف يخلق كل شيء ، من قولك : فلان يحسن كذا إذا كان يعلمه . وقيل : خلق كل حيوان على صورته لم يخلق البعض على صورة البعض ، فكل حيوان كامل في خلقه حسن ، وكل عضو من أعضائه مقدر بما يصلح به معاشه . ( وبدأ خلق الإنسان من طين ) يعني آدم .
ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٍۢ مِّن مَّآءٍۢ مَّهِينٍۢ
Then He made his seed from a draught of despised fluid;
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ثم جعل نسله» ذريته «من سلالة» علقة «من ماءٍ مهين» ضعيف هو النطفة.
( ثم جعل نسله ) يعني ذريته ) ( من سلالة ) نطفة ، سميت سلالة لأنها تسل من الإنسان ) ( من ماء مهين ) أي : ضعيف وهو نطفة الرجل .
ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًۭا مَّا تَشْكُرُونَ
Then He fashioned him and breathed into him of His Spirit; and appointed for you hearing and sight and hearts. Small thanks give ye!
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ثم سوَّاه» أي خلق آدم «ونفخ فيه من روحه» أي جعله حيا حساسا بعد أن كان جمادا «وجعل لكم» أي لذريته «السمع» بمعنى الأسماع «والأبصار والأفئدة» القلوب «قليلا ما تشكرون» ما زائدة مؤكدة للقلة.
( ثم سواه ) ثم سوى خلقه ( ونفخ فيه من روحه ) ثم عاد إلى ذريته ، فقال : ( وجعل لكم ) بعد أن كنتم نطفا ( السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) يعني : لا تشكرون رب هذه النعم فتوحدونه . )
وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا ضَلَلْنَا فِى ٱلْأَرْضِ أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍۢ جَدِيدٍۭ ۚ بَلْ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ كَٰفِرُونَ
And they say: When we are lost in the earth, how can we then be re-created? Nay but they are disbelievers in the meeting with their Lord.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وقالوا» أي منكرو البعث «أإذا ضللنا في الأرض» غبنا فيها، بأن صرنا ترابا مختلطا بترابها «أإنا لفي خلق جديد» استفهام إنكار بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين في الموضعين، قال تعالى: «بل هم بلقاء ربهم» بالبعث «كافرون».
( وقالوا ) يعني منكري البعث ( أئذا ضللنا ) هلكنا ) ( في الأرض ) وصرنا ترابا ، وأصله من قولهم : ضل الماء في اللبن إذا ذهب ( أئنا لفي خلق جديد ) استفهام إنكار . قال الله - عز وجل - : ( بل هم بلقاء ربهم كافرون ) أي : بالبعث بعد الموت .
۞ قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
Say: The angel of death, who hath charge concerning you, will gather you, and afterward unto your Lord ye will be returned.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«قل» لهم «يتوفاكم ملك الموت الذي وكِّل بكم» أي يقبض أرواحكم «ثم إلى ربكم ترجعون» أحياء فيجازيكم بأعمالكم.
( قل يتوفاكم ) يقبض أرواحكم ( ملك الموت الذي وكل بكم ) أي : وكل بقبض أرواحكم وهو عزرائيل ، والتوفي استيفاء العدد ، معناه أنه يقبض أرواحهم حتى لا يبقى أحد من العدد الذي كتب عليه الموت . وروي أن ملك الموت جعلت له الدنيا مثل راحة اليد يأخذ منها صاحبها ما أحب من غير مشقة ، فهو يقبض أنفس الخلق في مشارق الأرض ومغاربها ، وله أعوان من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب . وقال ابن عباس : إن خطوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب . وقال مجاهد : جعلت له الأرض مثل طست يتناول منها حيث يشاء . وفي بعض الأخبار : أن ملك الموت على معراج بين السماء والأرض فينزع أعوانه روح الإنسان فإذا بلغ ثغره نحره قبضه ملك الموت .وروى خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال : إن لملك الموت حربة تبلغ ما بين المشرق والمغرب ، وهو يتصفح وجوه الناس ، فما من أهل بيت إلا وملك الموت يتصفحهم في كل يوم مرتين ، فإذا رأى إنسانا قد انقضى أجله ضرب رأسه بتلك الحربة ، وقال : الآن يزار بك عسكر الأموات . قوله : ( ثم إلى ربكم ترجعون ) أي : تصيرون إليه أحياء فيجزيكم بأعمالكم .
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ
Couldst thou but see when the guilty hang their heads before their Lord, (and say): Our Lord! We have now seen and heard, so send us back; we will do right, now we are sure.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ولو ترى إذ المجرمون» الكافرون «ناكسوا رؤوسهم عند ربهم» مطأطئوها حياءً يقولون «ربنا أبصرنا» ما أنكرنا من البعث «وسمعنا» منك تصديق الرسل فيما كذبناهم فيه «فارجعنا» إلى الدنيا «نعمل صالحا» فيها «إنا موقنون» الآن فما نفعهم ذلك ولا يرجعون، وجواب لو: لرأيت أمرا فظيعاً، قال تعالى:
( ولو ترى إذ المجرمون ) المشركون ( ناكسو رءوسهم ) مطأطؤ رءوسهم ( عند ربهم ) حياء وندما ) ( ربنا ) أي : يقولون ربنا ) ( أبصرنا ) ما كنا به مكذبين ) ( وسمعنا ) منك تصديق ما أتتنا به رسلك . وقيل : أبصرنا معاصينا وسمعنا ما قيل فينا ) ( فارجعنا ) فأرددنا إلى الدنيا ( نعمل صالحا إنا موقنون ) وجواب لو مضمر مجازه لرأيت العجب .
وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ مِنِّى لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ
And if We had so willed, We could have given every soul its guidance, but the word from Me concerning evildoers took effect: that I will fill hell with the jinn and mankind together.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ولو شئنا لآتينا كل نفسٍ هداها» فتهتدي بالإيمان والطاعة باختيار منها «ولكن حق القول مني» وهو «لأملأنَّ جهنم من الجِنة» الجن «والناس أجمعين» وتقول لهم الخزنة إذا دخلوها:
( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ) رشدها وتوفيقها للإيمان ( ولكن حق ) وجب ( القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) وهو قوله لإبليس : " لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين " ( ص - 85 ) . ثم يقال لأهل النار - وقال مقاتل : إذا دخلوا النار قالت لهم الخزنة - :
فَذُوقُوا۟ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمْ ۖ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
So taste (the evil of your deeds). Forasmuch as ye forgot the meeting of this your day, lo! We forget you. Taste the doom of immortality because of what ye used to do.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فذوقوا» العذاب «بما نسيتم لقاء يومكم هذا» أي بترككم الإيمان به «إنا نسيناكم» تركناكم في العذاب «وذوقوا عذاب الخلد» الدائم «بما كنتم تعملون» من الكفر والتكذيب.
( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ) أي : تركتم الإيمان به في الدنيا ( إنا نسيناكم ) تركناكم ( وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون ) من الكفر والتكذيب .
إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًۭا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩ Sajdah
Only those believe in Our revelations who, when they are reminded of them, fall down prostrate and hymn the praise of their Lord, and they are not scornful,
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إنما يؤمن بآياتنا» القرآن «الذين إذا ذُكِّروا» وعظوا «بها خرُّوا سجَّدا وسبَّحوا» متلبسين «بحمد ربهم» أي قالوا: سبحان الله وبحمده «وهم لا يستكبرون» عن الإيمان والطاعة.
قوله - عز وجل - : ( إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها ) وعظوا بها ( خروا سجدا ) سقطوا على وجوههم ساجدين ( وسبحوا بحمد ربهم ) قيل : صلوا بأمر ربهم . وقيل : قالوا سبحان الله وبحمده ( وهم لا يستكبرون ) عن الإيمان والسجود له . )
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًۭا وَطَمَعًۭا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ
Who forsake their beds to cry unto their Lord in fear and hope, and spend of that We have bestowed on them.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«تتجافى جنوبهم» ترتفع «عن المضاجع» مواضع الاضطجاع بفرشها لصلاتهم بالليل تهجدا «يدعون ربهم خوفا» من عقابه «وطمعا» في رحمته «ومما رزقناهم ينفقون» يتصدقون.
( تتجافى ) ترتفع وتنبو ( جنوبهم عن المضاجع ) جمع مضجع ، وهو الموضع الذي يضطجع عليه ، يعني الفرش ، وهم المتهجدون بالليل ، اللذين يقومون للصلاة .واختلفوا في المراد بهذه الآية; قال أنس : نزلت فينا معشر الأنصار ، كنا نصلي المغرب فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي - صلى الله عليه وسلم - .وعن أنس أيضا قال : نزلت في أناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء وهو قول أبي حازم ومحمد بن المنكدر ، وقالا هي صلاة الأوابين .وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال : إن الملائكة لتحف بالذين يصلون بين المغرب والعشاء ، وهي صلاة الأوابين .وقال عطاء : هم الذين لا ينامون حتى يصلوا العشاء الآخرة .وعن أبي الدرداء ، وأبي ذر ، وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم : هم الذين يصلون العشاء الآخرة والفجر في جماعة .وروينا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ، ومن صلى الفجر في جماعة كان كقيام ليلة .أخبرنا أبو الحسن السرخسي ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن ابن صالح السمان ، عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا " .وأشهر الأقاويل أن المراد منه : صلاة الليل ، وهو قول الحسن ، ومجاهد ، ومالك ، والأوزاعي وجماعة .أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي ، أخبرنا عبد الرازق ، أخبرنا معمر عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي وائل عن معاذ بن جبل قال : كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرنا فأصبحت يوما قريبا منه وهو يسير فقلت : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار ، قال : " قد سألت عن أمر عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه ، تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت " ، ثم قال : " ألا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفىء الخطيئة ، وصلاة الرجل في جوف الليل " ، ثم قرأ : " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " حتى بلغ " جزاء بما كانوا يعملون " ، ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : " رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد . ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قلت : بلى يا نبي الله ، قال : فأخذ بلسانه فقال : اكفف عليك هذا ، فقلت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال : ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم ، أو قال على مناخرهم ، إلا حصائد ألسنتهم " .حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد المخلدي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، أخبرنا حميد بن زنجويه ، أخبرنا أبو عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، حدثني ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربة لكم إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ، ومنهاة عن الإثم " .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، أخبرنا حميد بن زنجويه ، أخبرنا روح بن أسلم ، أخبرنا حماد بن سلمة ، أخبرنا عطاء بن السائب ، عن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " عجب ربنا من رجلين : رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حيه وأهله إلى صلاته " ، فيقول الله لملائكته : انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من بين حيه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقا مما عندي ، ورجل غزا في سبيل الله فانهزم معه أصحابه ، فعلم ما عليه في الانهزام وما له في الرجوع ، فرجع فقاتل حتى أهريق دمه ، فيقول الله لملائكته : " انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقا مما عندي حتى أهريق دمه " ] .أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أخبرنا أبو محمد الجراحي ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي ، أخبرنا أبو عيسى الترمذي ، أخبرنا قتيبة بن سعيد ، أخبرنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل " .أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن ابن معانق ، عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله لمن ألان الكلام ، وأطعم الطعام ، وتابع الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام " .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا أصبغ ، أخبرني عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس عن ابن شهاب ، أخبرنا الهيثم بن أبي سنان ، أخبرني أنه سمع أبا هريرة في قصصه يذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول : " إن أخا لكم لا يقول الرفث " يعني بذلك عبد الله بن رواحة ، قال :وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا انشق معروف من الفجر ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنابه موقنات أن ما قال واقع يبيت يجافي جنبه عن فراشهإذا استثقلت بالكافرين المضاجعقوله - عز وجل - : ( يدعون ربهم خوفا وطمعا ) قال ابن عباس : خوفا من النار وطمعا في الجنة ( ومما رزقناهم ينفقون ) قيل : أراد به الصدقة المفروضة . وقيل : عام في الواجب والتطوع .
فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌۭ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍۢ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
No soul knoweth what is kept hid for them of joy, as a reward for what they used to do.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فلا تعلم نفسٌ ما أخفىَ» خبئ «لهم من قرة أعين» ما تقر به أعينهم، وفي قراءة بسكون الياء مضارع «جزاءً بما كانوا يعملون».
( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم ) قرأ حمزة ويعقوب : " أخفي لهم " ساكنة الياء ، أي : أنا أخفي لهم ومن حجته قراءة ابن مسعود " نخفي " بالنون . وقرأ الآخرون بفتحها . ( من قرة أعين ) مما تقر به أعينهم ( جزاء بما كانوا يعملون )أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا إسحاق بن نصر ، أخبرنا أبو أسامة عن الأعمش ، أخبرنا أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " يقول الله تبارك وتعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا بله ما أطلعتم عليه " ، ثم قرأ : ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون )قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : هذا مما لا تفسير له . وعن بعضهم قال : أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم .
أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًۭا كَمَن كَانَ فَاسِقًۭا ۚ لَّا يَسْتَوُۥنَ
Is he who is a believer like unto him who is an evil-liver? They are not alike.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أَفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون» أي المؤمنون والفاسقون.
قوله عز وجل: "أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون"، نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه، وذلك أنه كان بينهما تنازع وكلام في شيء، فقال الوليد بن عقبة لعلي اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لساناً، وأحد منك سناناً، وأشجع منك جناناً، وأملأ حشواً في الكتيبة. فقال له علي: اسكت فإنك فاسق، فأنزل الله تعالى: "أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون"، ولم يقل: لا يستويان، لأنه لم يرد مؤمناً واحداً وفاسقاً واحداً، بل أراد جميع المؤمنين وجميع الفاسقين.
أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْمَأْوَىٰ نُزُلًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
But as for those who believe and do good works, for them are the Gardens of Retreat - a welcome (in reward) for what they used to do.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا» هو ما يعد للضيف «بما كانوا يعملون».
"أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى"، التي يأوي إليها المؤمنون، "نزلاً بما كانوا يعملون".
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُوا۟ فَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ
And as for those who do evil, their retreat is the Fire. Whenever they desire to issue forth from thence, they are brought back thither. Unto them it is said: Taste the torment of the Fire which ye used to deny.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وأما الذين فسقوا» بالكفر والتكذيب «فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون».
"وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون".
وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
And verily We make them taste the lower punishment before the greater, that haply they may return.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ولنذيقنهم من العذاب الأدنى» عذاب الدنيا بالقتل والأسر والجدب سنين والأمراض «دون» قبل «العذاب الأكبر» عذاب الآخرة «لعلهم» أي من بقي منهم «يرجعون» إلى الإيمان.
( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ) أي : سوى العذاب الأكبر ( لعلهم يرجعون ) قال أبي بن كعب ، والضحاك ، والحسن ، وإبراهيم : " العذاب الأدنى " مصائب الدنيا وأسقامها ، وهو رواية الوالبي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - . وقال عكرمة عنه : هو الحدود . وقال مقاتل : الجوع سبع سنين بمكة حتى أكلوا الجيف والعظام والكلاب . وقال ابن مسعود : هو القتل بالسيف يوم بدر وهو قول قتادة والسدي ( دون العذاب الأكبر ) يعني : عذاب الآخرة ( لعلهم يرجعون ) إلى الإيمان ، يعني : من بقي منهم بعد بدر وبعد القحط .
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ
And who doth greater wrong than he who is reminded of the revelations of his Lord, then turneth from them. Lo! We shall requite the guilty.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ومن أظلم ممن ذُكِّرَ بآيات ربِّه» القرآن «ثم أعرض عنها» أي لا أحد أظلم منه «إنا من المجرمين» المشركين «منتقمون».
قوله - عز وجل - : ( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين ) يعني : المشركين ) ( منتقمون )
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِى مِرْيَةٍۢ مِّن لِّقَآئِهِۦ ۖ وَجَعَلْنَٰهُ هُدًۭى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
We verily gave Moses the Scripture; so be not ye in doubt of his receiving it; and We appointed it a guidance for the Children of Israel.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ولقد آتينا موسى الكتاب» التوراة «فلا تكن في مِريةٍ» شكٍ «من لقائه» وقد التقيا ليلة الإسراء «وجعلناهُ» أي موسى أو الكتاب «هدىً» هاديا «لبني إسرائيل».
( ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه ) يعني : فلا تكن في شك من لقاء موسى ليلة المعراج ، قاله ابن عباس وغيره .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا محمد بن بشار ، أخبرنا غندر ، عن شعبة ، عن قتادة رحمه الله قال : وقال لي خليفة ، أخبرنا يزيد بن زريع ، أخبرنا سعيد عن قتادة ، عن أبي العالية قال : أخبرنا ابن عم نبيكم - يعني ابن عباس - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى رجلا مربوعا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض ، سبط الرأس ، ورأيت مالكا خازن النار ، والدجال في آيات أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه " .أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن ، أخبرنا عبد الله المحاملي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز ، أخبرنا محمد بن يونس ، أخبرنا عمر بن حبيب القاضي ، أخبرنا سليمان التيمي ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لما أسري بي إلى السماء رأيت موسى يصلي في قبره " .وروينا في المعراج أنه رآه في السماء السادسة ومراجعته في أمر الصلاة .قال السدي : " فلا تكن في مرية من لقائه " ، أي : من تلقي موسى كتاب الله بالرضا والقبول .) ( وجعلناه ) يعني : الكتاب وهو التوراة ، وقال قتادة : موسى ( هدى لبني إسرائيل )
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةًۭ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ
And when they became steadfast and believed firmly in Our revelations, We appointed from among them leaders who guided by Our command.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«وجعلنا منهم أئمةً» بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ياء: قادة «يهدون» الناس «بأمرنا لما صبروا» على دينهم وعلى البلاء من عدوهم، وفي قراءة بكسر اللام وتخفيف الميم «وكانوا بآياتنا» الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا «يوقنون».
( وجعلنا منهم ) يعني : من بني إسرائيل ) ( أئمة ) قادة في الخير يقتدى بهم ، يعني : الأنبياء الذين كانوا فيهم . وقال قتادة : أتباع الأنبياء ) ( يهدون ) يدعون ( بأمرنا لما صبروا ) قرأ حمزة والكسائي ، بكسر اللام وتخفيف الميم ، أي : لصبرهم ، وقرأ الباقون بفتح اللام وتشديد الميم ، أي : حين صبروا على دينهم وعلى البلاء من عدوهم بمصر ( وكانوا بآياتنا يوقنون )
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
Lo! thy Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that wherein they used to differ.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون» من أمر الدين.
"إن ربك هو يفصل"، يقضي، "بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون".
أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ
Is it not a guidance for them (to observe) how many generations We destroyed before them, amid whose dwelling places they do walk? Lo! therein verily are portents! Will they not then heed?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أو لم يهدِ لهم كم أهلكنا من قبلهم» أي يتبيَّن لكفار مكة إهلاكنا كثيرا «من القرون» الأمم بكفرهم «يمشون» حال من ضمير لهم «في مساكنهم» في أسفارهم إلى الشام وغيرها فيعتبروا «إن في ذلك لآيات» دلالات على قدرتنا «أفلا يسمعون» سماع تدبر واتعاظ.
( أولم يهد ) لم يتبين ( لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون ) آيات الله وعظاته فيتعظون بها .
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًۭا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَٰمُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ
Have they not seen how We lead the water to the barren land and therewith bring forth crops whereof their cattle eat, and they themselves? Will they not then see?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز» اليابسة التي لا نبات فيها «فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون» هذا فيعلمون أنا نقدر على إعادتهم.
( أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز ) أي : اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها ، قال ابن عباس : هي أرض باليمن . وقال مجاهد : هي أرض بابين ( فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم ) من العشب والتبن ) ( وأنفسهم ) من الحبوب والأقوات ) ( أفلا يبصرون )
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
And they say: When cometh this victory (of yours) if ye are truthful?
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«ويقولون» للمؤمنين «متى هذا الفتح» بيننا وبينكم «إن كنتم صادقين».
( ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ) قيل : أراد بيوم الفتح يوم القيامة الذي فيه الحكم بين العباد ، قال قتادة : قال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - للكفار : إن لنا يوما نتنعم فيه ونستريح ويحكم بيننا وبينكم ، فقالوا استهزاء : متى هذا الفتح ؟ أي : القضاء والحكم ، وقال الكلبي : يعني فتح مكة . وقال السدي : يوم بدر لأن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولون لهم : إن الله ناصرنا ومظهرنا عليكم ، فيقولون متى هذا الفتح .
قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ
Say (unto them): On the day of the victory the faith of those who disbelieve (and who then will believe) will not avail them, neither will they be reprieved.
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«قل يوم الفتح» بإنزال العذاب بهم «لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون» يمهلون لتوبة أو معذرة.
( قل يوم الفتح ) يوم القيامة ( لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ) ومن حمل الفتح على فتح مكة أو القتل يوم بدر قال : معناه لا ينفع الذين كفروا إيمانهم إذا جاءهم العذاب وقتلوا ( ولا هم ينظرون ) لا يمهلون ليتوبوا ويعتذروا .
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ
So withdraw from them (O Muhammad), and await (the event). Lo! they (also) are awaiting (it).
Translation: Marmaduke Pickthall (en.pickthall)«فأعرض عنهم وانتظر» إنزال العذاب بهم «إنهم منتظرون» بك حادث موت أو قتل فيستريحون منك، وهذا قبل الأمر بقتالهم.
( فأعرض عنهم ) قال ابن عباس : نسختها آية السيف ( وانتظر إنهم منتظرون ) قيل : انتظر موعدي لك بالنصر إنهم منتظرون بك حوادث الزمان . وقيل : انتظر عذابنا فيهم فإنهم منتظرون ذلك .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن هرمز ، عن أبي هريرة أنه قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الفجر يوم الجمعة ( آلم تنزيل ) و ( هل أتى على الإنسان ) .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أبو منصور السمعاني ، أخبرنا أبو جعفر الرياني ، أخبرنا حميد بن زنجويه ، أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا سفيان ، عن ليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأ : " تبارك " و " آلم تنزيل " .